استئناف العمل في معملا الإنشاءات المعدنية والخشبية باللاذقية

عادت عجلة الإنتاج للدوران في معملا الإنشاءات المعدنية والخشبية التابعين للمؤسسة السورية للبناء والتشييد في محافظة اللاذقية، وذلك بعد إتمام عمليات تأهيل وصيانة الآلات التي كانت متوقفة عن العمل. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة المؤسسة الرامية إلى إحياء منشآتها الإنتاجية واستثمار الإمكانات والخبرات المحلية لتأمين مستلزمات المشاريع الإنشائية وتلبية احتياجات القطاعين العام والخاص، بما يسهم في خفض تكاليف التصنيع وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية.
وفي تصريح خاص، أوضح رئيس الشعبة الصناعية في المؤسسة، فاطر أحمد، أن معمل الإنشاءات المعدنية قد بدأ بالفعل في تنفيذ عقود حيوية، أبرزها عقد مع المؤسسة العامة للكهرباء لتصنيع ألف طن من أبراج التوتر المتوسط والمنخفض بجهد 20 كيلو فولت. كما يشارك المعمل في مشاريع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرائق في منطقة البسيط ومناطق أخرى، من خلال تصنيع قرابة 206 أطنان من الأعمال المعدنية المتنوعة. ويشمل خط إنتاج المعمل أيضاً الأبواب، والنوافذ، والدرابزونات، والهنكارات، والمنشآت المعدنية المختلفة.
من جانبه، أشار مدير الإنشاءات المعدنية، المهندس أنور ماريه، إلى أن المعمل يضم كادراً فنياً مؤلفاً من 45 عاملاً، ويمتلك طاقة إنتاجية شهرية تصل إلى 30 طناً من المنتجات المعدنية الخفيفة، وما يتراوح بين 50 إلى 70 طناً من الأعمال الثقيلة. وتشمل قائمة منتجات المعمل أبراج الكهرباء، ومقاطير الجرارات، وخزانات الوقود بسعات تتراوح بين 25 ألفاً و100 ألف لتر، بالإضافة إلى خزانات المياه ومقاعد الجامعات والمدرجات. وأكد ماريه جاهزية المعمل التامة لتلبية طلبات الجهات العامة والخاصة بالتوازي مع احتياجات مشاريع المؤسسة، مع ضمان توفر المواد الأولية عبر فرع الإمداد.
على صعيد متصل، استأنف معمل الإنشاءات الخشبية نشاطه الإنتاجي بطاقة محلية تضم 15 عاملاً، وذلك بعد معالجة الأضرار التي لحقت بآلاته نتيجة التخريب والسرقة سابقاً. وأوضح رئيس قسم الإكساء، المهندس حميد بغداد، أن المعمل يعمل حالياً على تنفيذ الأعمال الخشبية لمشروع توسع الهندسات وتأهيل مبنى التنمية الإدارية، والتي تشمل تصنيع الأبواب والشبابيك والمقاعد والتجهيزات المكتبية. وأكد بغداد أن المعمل يعتمد على أنواع الأخشاب المتوفرة في السوق المحلية لتأمين احتياجات مشاريع المؤسسة، مع تأكيده على القدرة الإنتاجية للمعمل لتنفيذ كافة الطلبات وفق المواصفات المطلوبة.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً واضحاً لدى المؤسسات الحكومية في سوريا نحو تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية وتوفير فرص عمل جديدة، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية الإنتاجية المحلية في المحافظات السورية.
