ورشة حوارية في حلب تبحث آليات مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار

ورشة حوارية في حلب تبحث آليات مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار

شهدت مدينة حلب إقامة ورشة حوارية تفاعلية استضافتها جامعة حلب، ركزت على مناقشة ظاهرة خطاب الكراهية وتداعياتها على النسيج الاجتماعي، وسبل الحد منها عبر تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر. جاءت هذه الورشة في إطار برنامج “الشباب صنّاع التغيير” الذي تنفذه منظمة “وحدة دعم الاستقرار” بالتعاون مع اتحاد الطلبة في محافظة حلب.

وتهدف الفعالية إلى تفعيل دور الشباب الجامعي في مبادرات بناء السلام، وتأكيد مشاركتهم في صناعة التغيير الإيجابي بالمجتمع، بالإضافة إلى كسر الصور النمطية السائدة بين مختلف المكونات السورية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني.

وفي هذا السياق، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة “وحدة دعم الاستقرار”، منذر سلال، أن البرنامج يعمل على تنظيم سلسلة من اللقاءات في جامعتي حلب ودمشق، انطلاقاً من إدراك الدور المحوري للجامعات كفضاءات تجمع الشباب من مختلف المناطق والخلفيات السورية. وأشار سلال إلى أن البرنامج يسعى لتمكين الشباب من أداء دور مؤثر في تقريب وجهات النظر، وتشجيعهم على إطلاق مبادرات محلية تعزز الهوية الوطنية السورية وتدعم التماسك المجتمعي.

من جانبه، شدد معاون رئيس اتحاد الطلبة في محافظة حلب، أنور النجار، على أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب تجاه مخاطر خطاب الكراهية، سواء في تفاعلاتهم اليومية المباشرة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن الورشة زودت المشاركين بالمهارات اللازمة لفهم أسباب هذا الخطاب وكيفية التعامل معه والحد من آثاره السلبية. وأكد النجار أن الشباب يمتلكون القدرة على إحداث التغيير الفعلي، مشدداً على ضرورة استمرار هذه الأنشطة لتزويدهم بالمعرفة الكافية ليكونوا عناصر فاعلة في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

بدوره، أكد المشارك في الورشة يوسف حاج بارة أن بناء مجتمع سوري متكامل يتطلب إدارة الاختلاف بوعي واحترامه، مشدداً على ضرورة تبني نهج يقوم على الحوار الوطني لغةً مشتركة، واعتماد ثقافة النقد البناء بعيداً عن الإقصاء أو الخصومة، بما يضمن عدم تفرق السوريين.

تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود الجامعات السورية المستمرة لتنظيم فعاليات حوارية تهدف إلى إشراك الشباب في القضايا الوطنية والمجتمعية الكبرى، ونشر قيم التعايش السلمي، ومواجهة الظواهر التي تهدد التماسك الوطني، بما يخدم استقرار المجتمع وتعزيز قيم المواطنة.