الخارجية السورية تبحث مع المجلس الأوروبي آفاق التعاون والاستثمار

عقدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية جلسة حوارية موسعة مع وفد من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، وذلك في إطار جهود دمشق لتعزيز الحوار السياسي وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري. شارك في الجلسة مديرة إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين، سالي شوبط، ومدير المعهد الدبلوماسي، ياسر الجندي، إلى جانب الوفد الأوروبي الزائر.
تركزت المباحثات خلال الجلسة على استكشاف السبل الكفيلة بتطوير الحوار السياسي نحو صياغة شراكة إستراتيجية طويلة الأمد بين الجانبين. وشملت النقاشات محاور اقتصادية حيوية، أبرزها معالجة العقبات التي تواجه حركة الاستثمار، والعمل على تفعيل دور سوريا المحوري في مشاريع الربط الإقليمي المتعلقة بقطاعات الطاقة والتجارة، بالإضافة إلى سبل دعم جهود التعافي الاقتصادي وبناء القدرات المؤسسية الوطنية.
وفي سياق متصل، شهدت الجلسة استعراضاً لملفات إنسانية وحقوقية وسياسية ذات أهمية، بما في ذلك قضايا العدالة الانتقالية ومصير المفقودين، والجهود المبذولة لتهيئة الظروف المواتية لضمان عودة طوعية وآمنة وكريمة للاجئين السوريين إلى ديارهم. كما جرى تنسيق المواقف المشتركة إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأوضاع الإقليمية.
واتفق الجانبان على أهمية توسيع قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات الوطنية السورية ومراكز الأبحاث والفكر الأوروبية، بما يسهم في تعزيز الفهم المتبادل ويدعم استمرارية الحوار البناء حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز انفتاحها الدبلوماسي، وإعادة تفعيل علاقاتها مع المؤسسات الغربية غير الحكومية ومراكز الأبحاث، بهدف كسر العزلة وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الأوضاع الراهنة في البلاد والمنطقة. وتؤكد هذه الخطوات حرص الجانب السوري على إيصال وجهة نظره حول ملفات العودة والتعافي الاقتصادي إلى الفاعلين السياسيين والبحثيين في أوروبا.
