إعادة تأهيل واحة تدمر: خطوة جديدة لإنعاش القطاع الزراعي في حمص

إعادة تأهيل واحة تدمر: خطوة جديدة لإنعاش القطاع الزراعي في حمص

بدأت السلطات المختصة في محافظة حمص تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع استراتيجي يهدف إلى إعادة تأهيل واحة تدمر الزراعية، وذلك ضمن مساعٍ مكثفة لإعادة إحياء البساتين المتضررة وتأمين مصادر مياه الري المستدامة للمزارعين.

وأوضح معاون مدير الموارد المائية في محافظة حمص، المهندس أيمن شمة، أن المشروع يركز في مرحلته الحالية على إعادة تأهيل بئري L9 وL9A، اللذين يعدان المصدر المائي الرئيس لتغذية الواحة. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود أوسع تهدف إلى استعادة الواقع الزراعي في المنطقة، ودعم المزارعين لتشجيعهم على العودة إلى أراضيهم واستئناف النشاط الإنتاجي الذي لطالما شكل ركيزة معيشية أساسية لأهالي مدينة تدمر.

من جانبه، أشار رئيس مركز ري تدمر، المهندس ربيع عمير، إلى أن الأعمال الميدانية تسير وفق الجدول الزمني المحدد بثلاثة أشهر، وتشمل ترميم وتعزيل سواقي الري بطول يصل إلى 3 كيلومترات. كما تتضمن العمليات صب كميات من الخرسانة تقدر بـ 180 متراً مكعباً في المقاطع الأكثر تضرراً لضمان كفاءة وصول المياه. ويغطي هذا المشروع في مرحلته الأولى مساحة تبلغ 200 هكتار، مع خطط مستقبلية لتوسيع نطاق العمل ليشمل المساحة الإجمالية المستهدفة للواحة والبالغة 400 هكتار.

وفي سياق متصل، أكد المزارعون في المنطقة، ومن بينهم خالد الجمعة، على أهمية هذه الأعمال في معالجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية، بما في ذلك تدمير شبكات الري والكهرباء وردم الآبار. وأشار المزارعون إلى أن عودة تدفق مياه الري ستسهم بشكل مباشر في إنقاذ بساتين الزيتون والنخيل التي تشتهر بها تدمر، معتبرين أن تأمين المياه يمثل الأولوية القصوى لعودة الحياة إلى الواحة.

وتعد واحة تدمر واحدة من أبرز الواحات الزراعية في البادية السورية، وقد تعرضت خلال السنوات الماضية لتخريب ممنهج طال أقنيتها وشبكاتها الكهربائية، مما أدى إلى تراجع كبير في النشاط الزراعي. وتأتي هذه المشاريع الخدمية في إطار مساعي المؤسسات الحكومية لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية في المناطق التي تضررت، وتوفير مستلزمات الإنتاج لدعم استقرار السكان وعودة الإنتاج الزراعي إلى سابق عهده.