انطلاق المؤتمر السوري للأشعة 2026 في دمشق بمشاركة دولية واسعة

انطلاق المؤتمر السوري للأشعة 2026 في دمشق بمشاركة دولية واسعة

انطلقت اليوم الخميس في المشفى الوطني الجامعي بدمشق فعاليات “المؤتمر السوري للأشعة 2026″، الذي تنظمه جمعية أطباء الأشعة السوريين بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا. ويعد هذا المؤتمر منصة علمية هامة تجمع الخبرات الطبية المحلية والدولية لمناقشة أحدث المستجدات في مجال التشخيص الشعاعي والعلاج الطبي.

ويشهد المؤتمر الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، مشاركة واسعة تضم أكثر من 800 طبيب، إضافة إلى أكثر من 30 محاضراً متخصصاً يعملون في 10 دول مختلفة، مما يعكس حرص الأطباء السوريين في الداخل والخارج على تبادل المعرفة والخبرات. ويشمل البرنامج العلمي للمؤتمر تقديم أكثر من 50 محاضرة علمية، وعقد أكثر من 20 ورشة عمل وجلسة تخصصية تغطي جوانب متعددة من طب الأشعة، إلى جانب معرض طبي تخصصي تشارك فيه عشرات الشركات الطبية لعرض أحدث التقنيات والأجهزة الرقمية وأبحاث ودراسات جديدة في هذا المجال.

وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن طب الأشعة لم يعد مقتصراً على تصوير الأعضاء فحسب، بل بات علماً محورياً في استبصار الأمراض ودعم القرار السريري وحماية الحياة. وأوضح أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تهدف إلى ما يتجاوز مجرد تحديث الأجهزة، لتشمل بناء الكفاءات وتطوير التدريب التخصصي ودعم البحث التطبيقي، بما يتماشى مع معايير الجودة والسلامة الإشعاعية الدولية.

وشدد الحلبي على أن المشافي الجامعية يجب أن تكون منارات للمعرفة وحواضن للابتكار، مشيراً إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية وتعزيز دقة التشخيص، وهو ما تسعى الوزارة لدمجه في المنظومة الصحية. من جانبه، أكد الدكتور فؤاد بركات، رئيس المؤتمر، على أهمية هذا الحدث في تجديد الصلة بين الأطباء السوريين حول العالم، وتطوير الخبرات العملية التي تظل أساساً لا غنى عنه بجانب التطور التقني.

بدوره، أشار الدكتور عبد الغني الشلبي، المدير العام للمشفى الوطني الجامعي بدمشق، إلى التركيز الخاص على “الأشعة التداخلية” لما توفره من إمكانية إجراء تدخلات علاجية دقيقة تقلل من المخاطر الجراحية وتسرع من عملية تعافي المرضى. وأكد على ضرورة الاستثمار المستمر في التكنولوجيا الطبية وتأهيل الكوادر البشرية.

وتغطي محاور المؤتمر طيفاً واسعاً من التخصصات، بما في ذلك الأشعة العصبية التشخيصية والتداخلية، تصوير الصدر والجهاز الهضمي، أشعة الطوارئ والرضوض، وتصوير الثدي، بالإضافة إلى ورشات تقنية مخصصة للفنيين حول التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي، بما يساهم في رفع مستوى التعليم في مجال الطب الشعاعي وتطوير الأداء المهني في كافة المناطق السورية.