دمشق تحتضن أمسية فنية في مهرجان صيف سوريا 2026

دمشق تحتضن أمسية فنية في مهرجان صيف سوريا 2026

استضاف المسرح الرئيسي في قلعة دمشق التاريخية أمسية فنية وثقافية مميزة قدمها الفنان وصفي معصراني، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات التي يتضمنها مهرجان صيف سوريا للعائلة لعام 2026. الأمسية التي جذبت حشوداً جماهيرية واسعة من مختلف الفئات العمرية، قدمت مزيجاً من الفنون الموسيقية والغنائية والعروض التفاعلية التي اتسمت بالطابع الوطني والاحتفالي.

وخلال الحفل، قدم الفنان وصفي معصراني باقة مختارة من الأغاني الوطنية والتراثية التي ركزت على إحياء الذاكرة السورية واستحضار تضحيات أبنائها. ومن بين الأعمال التي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت أغنية “عالهودلك يابا” التي تشير كلماتها إلى التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد، إضافة إلى أغنية “سكابا يا دموع العين” التي تم إهداؤها لأرواح الشهداء. كما شمل البرنامج الفني أغاني مثل “شامنا حرة”، و”موطني”، والتي أعاد الفنان تقديمها من منظور وطني يعكس الواقع السوري الراهن.

ولم تخلُ الأمسية من اللفتات الإنسانية، حيث قدم الفنان عملاً خاصاً بعنوان “يامو يا أم الشهدا يامو” تقديراً وتكريماً لأمهات الشهداء، وسط أجواء من التأثر والاعتزاز. واختتم الحفل بمجموعة من الأغاني الشعبية والمحببة للجمهور، مثل “جنة جنة” وأغنية “لو لا لي الله محيي شوارعنا”، التي لاقت تفاعلاً وهتافات واسعة من الحضور الذين ملؤوا ساحات القلعة.

وعلى هامش الفعالية، أكد عدد من الحاضرين على أهمية هذه المهرجانات في استعادة المشهد الثقافي والاجتماعي. وأشار محمد عودة، أحد الحاضرين، إلى أن المهرجان يوفر مساحة ضرورية للفرح بعد سنوات من الصعوبات التي مرت بها البلاد، مشيداً بدور الفعاليات في إحياء التراث الغنائي السوري. من جانبه، لفت محمود عنجيري إلى أن المسرح الرئيسي في قلعة دمشق نجح في أن يكون نقطة التقاء تجمع مختلف الأجيال، مشيراً إلى الدور الثقافي الذي تلعبه القلعة كوجهة للعائلات السورية في ظل الأنشطة الفنية الراقية التي يقدمها المهرجان.

وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من النشاطات النوعية التي يواصل مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026 تنظيمها، بهدف تعزيز الحضور الثقافي للعاصمة دمشق وإعادة تفعيل فضاءاتها التاريخية، حيث يسعى المهرجان لأن يكون منصة جامعة تتيح للسوريين مساحة للأمل والتفاعل الإيجابي.