مرفأ طرطوس يطلق التشغيل التجاري للرصيف الرابع لتعزيز قدراته
شهد مرفأ طرطوس السوري تحولاً نوعياً في عملياته التشغيلية مع دخول الرصيف رقم 4 الخدمة التجارية بشكل رسمي اليوم الثلاثاء، وذلك بعد الانتهاء من تجهيز كافة المنشآت والمرافق والساحات التخزينية المرتبطة به. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية لتعزيز القدرات الاستيعابية للمرفأ الحيوي وتنشيط الحركة التجارية والنقل البحري.
واستهل الرصيف الجديد عمله باستقبال أولى السفن التجارية، حيث تمت عمليات الرسو والمناولة بسلاسة، مما يمثل إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الميداني الذي يهدف إلى تحسين الأداء العام للميناء. وتعد هذه الإضافة جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير البنية التحتية للموانئ السورية لمواكبة متطلبات الشحن الحديثة وتقليل الفترات الزمنية اللازمة لعمليات تفريغ وشحن البضائع.
من الناحية الفنية، يتميز الرصيف رقم 4 بمواصفات معمارية وتجهيزية تجعله قادراً على التعامل مع مختلف أنواع الحمولات. ويمتد الرصيف بواجهة بحرية تصل إلى 360 متراً، بينما يتراوح غاطسه ما بين 10 و13 متراً، وهي أبعاد تسمح له باستقبال سفن ذات أحجام ضخمة ومختلفة. ووفقاً للتقديرات التشغيلية، فإن الرصيف مهيأ لاستقبال ثلاث بواخر كبيرة في وقت واحد، مما يساهم بشكل مباشر في القضاء على فترات الانتظار الطويلة للسفن التي كانت تشكل تحدياً أمام حركة انسياب البضائع في السابق.
وأكدت الجهات المعنية في المرفأ أن توفير مساحات تخزينية واسعة ومجهزة في محيط الرصيف سيلعب دوراً جوهرياً في تسريع عمليات المناولة اللوجستية. كما يكتسب هذا الرصيف أهمية استراتيجية لمجاورته للرصيف رقم 5، المخصص بشكل رئيسي لنقل السيارات والمركبات، حيث سيخلق هذا التقارب تكاملاً في العمليات التشغيلية والخدمات اللوجستية داخل المرفأ، مما يقلل من التكاليف والجهود المبذولة في نقل البضائع بين الأرصفة.
وتعكس هذه الخطوة سعياً مستمراً لتطوير المرافق البحرية السورية ورفع كفاءتها التنافسية، حيث من المتوقع أن ينعكس التشغيل الكامل للرصيف الرابع إيجاباً على مرونة الحركة داخل المرفأ، ويسهل الوصول إلى خدمات أسرع للعملاء والوكلاء الملاحيين. ومن خلال دمج التقنيات الحديثة في المناولة وتوسيع الطاقات الاستيعابية، يهدف المرفأ إلى تعزيز دوره كمركز لوجستي محوري في المنطقة، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة التجارة الخارجية عبر تأمين بنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات السوق المتنامية.
