الصحة السورية تطلق حملة مجانية للكشف المبكر عن مرض الزرق العيني بدمشق

الصحة السورية تطلق حملة مجانية للكشف المبكر عن مرض الزرق العيني بدمشق

أطلقت وزارة الصحة السورية بالتعاون مع مديرية صحة دمشق، اليوم الأحد، حملة طبية تخصصية بعنوان “الكشف المبكر عن مرض الزرق العيني” (الغلوكوما)، وذلك في مقر مشفى وبنك العيون الجراحي بالعاصمة دمشق. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من المبادرات الصحية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الوعي الصحي المجتمعي والحد من تزايد حالات فقدان البصر الناتج عن مضاعفات الأمراض العينية المزمنة.

وأكدت مديرة مشفى وبنك العيون الجراحي بدمشق، الدكتورة نهى الفيومي، أن الهدف الاستراتيجي للحملة يتمثل في التشخيص المبكر للحالات المرضية، مما يساهم بشكل مباشر في منع تدهور القدرة البصرية والحد من مخاطر الإعاقة الدائمة. وأوضحت الفيومي أن الكشف المبكر يتيح للكوادر الطبية تقديم البروتوكولات العلاجية المناسبة في مراحل الإصابة الأولى، الأمر الذي يضمن للمريض الحفاظ على استقلاليته وقدرته على ممارسة حياته اليومية والمهنية دون عوائق.

وبحسب القائمين على الحملة، فإنها تستهدف بشكل أساسي المواطنين الذين تجاوزوا سن الأربعين، حيث يتم تقديم خدمات الفحص والمعاينة والعلاج بشكل مجاني بالكامل، مما يخفف الأعباء المادية عن المراجعين. كما أشارت الدكتورة الفيومي إلى أن هذه المبادرة تعد باكورة لسلسلة من الحملات الصحية المماثلة التي ستطلقها الوزارة خلال الفترة القادمة لتغطية أمراض عينية مزمنة أخرى.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد الكوكو، المختص بالزرق العيني ورئيس اللجنة المنظمة للحملة، أن البرنامج يستمر لمدة خمسة أيام، حيث من المقرر أن تختتم الفعاليات في الثالث من أيلول القادم. وأشار الدكتور الكوكو إلى الطبيعة الصامتة لمرض الزرق الذي غالباً ما يفتقر إلى أعراض واضحة في مراحل بداياته، مما يستوجب تضافر الجهود لرفع معدلات الفحص الدوري. وأكد أنه تم بالفعل رصد عدد من الحالات المتقدمة خلال الأيام الأولى للحملة وإحالتها للمتابعة العلاجية المتخصصة.

وقد لاقت المبادرة استحساناً من قبل المراجعين الذين أشادوا بجودة الرعاية الطبية المقدمة، حيث أعربت المريضة ميس القصار، وهي إحدى المستفيدات، عن تقديرها لسهولة الوصول إلى هذه الخدمات النوعية، خاصة بعد معاناتها من أعراض مثل التشوش المفاجئ وآلام العين التي كانت تؤثر على عملها كمدرّسة. كما أشار المريض عبيد الساير، القادم من محافظة الحسكة، إلى أهمية هذه الحملات في تأمين تشخيص طبي دقيق وتقديم دعم علاجي يخفف من الضغوط الاقتصادية على المواطنين في مختلف المحافظات السورية.

وتأتي هذه الحملة في سياق جهود وزارة الصحة السورية لتعزيز الخدمات الطبية المجانية وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مع التركيز على تحسين جودة الحياة الصحية للأفراد والحفاظ على سلامتهم البصرية عبر توفير الرعاية المتخصصة في المشفى التخصصي للعيون بدمشق.