مشاركون في معرض دمشق الدولي: التحكيم التجاري ركيزة لتعزيز ثقة المستثمرين

مشاركون في معرض دمشق الدولي: التحكيم التجاري ركيزة لتعزيز ثقة المستثمرين

أكد عدد من المشاركين في الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي أن البيئة الاستثمارية في سوريا تشهد اهتماماً متزايداً بفضل تعزيز الأطر القانونية، وفي مقدمتها تفعيل وتطوير أدوات التحكيم التجاري. وشدد المشاركون على أن وجود إطار قانوني واضح يضمن حقوق أطراف العملية الاستثمارية ويقدم آليات مرنة وموثوقة لتسوية النزاعات، مما يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.

وفي هذا السياق، أوضح إبراهيم البنا، مسؤول المبيعات والتسويق في شركة سركو السعودية، أن التحكيم التجاري يمثل خطوة استراتيجية تمنح المستثمرين الأمان اللازم لاتخاذ قراراتهم التوسعية، مؤكداً أن هذه الضمانات القانونية توفر أفضلية تنافسية للسوق السورية في استقطاب الشركات السعودية لتعزيز حضورها وطرح منتجاتها.

من جانبه، أشار مهندس تطوير الأعمال في شركة قمة السعودية، ريان الحميد، إلى أن عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا ساهمت في تعزيز العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية. وأكد أن نظام التحكيم التجاري يمثل حافزاً قوياً للشركات السعودية للمساهمة في مشاريع البناء والنهضة، لافتاً إلى أن شركته تنظر إلى السوق السورية كسوق كبيرة وواعدة تستحق التوسع فيها.

بدوره، لفت خالد نصر الحسن، وكيل شركة دوت باور برو الألمانية في سوريا، إلى أن الانفتاح الذي تشهده سوريا على مستوى القوانين الناظمة لعمل الشركات، بما في ذلك القوانين التي تنظم العلاقة بين المستثمرين، يعد عاملاً مشجعاً للشركات العالمية. وأوضح أن وجود قانون تحكيم فعال يدفع شركته نحو زيادة حجم استثماراتها والانفتاح بشكل أكبر على السوق المحلية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود حكومية حثيثة لتطوير البيئة التشريعية الاقتصادية. وقد أصدرت وزارة العدل في الخامس من أيار الماضي قراراً يهدف إلى تنظيم إجراءات مراكز التحكيم في سوريا، وذلك لضمان التزامها بالمعايير المهنية والقانونية العالمية، وتوفير بدائل فعالة عن القضاء التقليدي في حل المنازعات التجارية.

ويشكل التحكيم اليوم أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدول في عملية إعادة الهيكلة الاقتصادية، حيث يسهم في بناء بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار. وتعمل مراكز التحكيم في سوريا على تفعيل دورها كأداة لتعزيز الثقة المتبادلة بين المستثمرين والجهات المحلية، مما يخدم توجهات الدولة نحو تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية مع اقتراب ختام فعاليات الدورة 63 لمعرض دمشق الدولي، التي شهدت مشاركة واسعة من كبرى الشركات العربية والدولية.