الموارد المائية تضخ المياه في وادي العلان بالقنيطرة لإنقاذ المحاصيل

الموارد المائية تضخ المياه في وادي العلان بالقنيطرة لإنقاذ المحاصيل

في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الزراعي وضمان استقرار الأمن الغذائي في محافظة القنيطرة، بدأت مديرية الموارد المائية اليوم الأحد عمليات ضخ المياه في مجرى وادي العلان. تأتي هذه الخطوة استجابةً لنداءات عاجلة أطلقها مزارعو المنطقة، الذين طالبوا بتأمين مصدر ري إسعافي لإنقاذ بساتينهم ومحاصيلهم الصيفية من خطر الجفاف نتيجة التراجع التدريجي في مناسيب المياه.

وأوضح ربيع العفاش، مدير الموارد المائية في القنيطرة، في تصريحات صحفية، أن هذا الإجراء يأتي في إطار خطة وزارة الطاقة للتدخل السريع لدعم المزارعين. وأكد العفاش أن الوزارة تعمل على الاستخدام المرشد والموجه للمخزونات المائية المتاحة في السدود، وذلك لضمان تغذية الأودية الحيوية وتلبية احتياجات الفلاحين في الأوقات التي تتطلب تدخلاً ميدانياً عاجلاً.

من جانبه، أشاد المزارع أحمد الجوعان، من أهالي قرية قرقس في ريف المحافظة الجنوبي، بسرعة استجابة الجهات المعنية لمطالب الأهالي. وأشار الجوعان إلى أن تدفق المياه في وادي العلان جاء في توقيت حرج للغاية، حيث كانت البساتين والمزروعات في المنطقة على وشك التعرض لأضرار جسيمة نتيجة نقص المياه، مؤكداً أن هذه المبادرة ستساهم بشكل مباشر في استمرار الموسم الزراعي والحفاظ على مصدر رزق المزارعين.

يُعد وادي العلان واحداً من أهم الشرايين المائية الحيوية في ريف القنيطرة، حيث تعتمد عليه القرى والبلدات المحيطة في تأمين مياه الري للمحاصيل الصيفية والشتوية على حد سواء. وفي هذا السياق، تواصل الجهات المختصة في المحافظة تكثيف جولاتها الميدانية ومراقبة تدفقات الأودية، وذلك لضمان توزيع الموارد المائية بشكل عادل ومستدام، بما يخدم استقرار الإنتاج الزراعي في مختلف الظروف المناخية التي تشهدها المنطقة.

تأتي هذه الخطوات ضمن سياسة وزارة الطاقة السورية التي تولي أهمية قصوى لدعم الأمن الغذائي المحلي عبر تأمين البنية التحتية المائية الضرورية للمناطق الزراعية، وهو ما يعكس حرص المؤسسات الحكومية على التفاعل المباشر مع احتياجات الفلاحين في المحافظات، لا سيما في المناطق التي تعاني من تقلبات في الموارد المائية.