القنيطرة: توقعات بإنتاج 2040 طناً من الرمان وسط تحديات زراعية

القنيطرة: توقعات بإنتاج 2040 طناً من الرمان وسط تحديات زراعية

بدأت محافظة القنيطرة تحضيراتها لموسم جني محصول الرمان لهذا العام، وسط مؤشرات إيجابية حول حجم الإنتاج المتوقع، رغم الظروف الصعبة التي يواجهها المزارعون في الريف الجنوبي للمحافظة.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن مديرية زراعة القنيطرة، يُتوقع أن يصل إجمالي إنتاج المحصول إلى نحو 2040 طناً لهذا الموسم. وتعد هذه الأرقام مؤشراً على حيوية هذا القطاع الذي يمثل ركيزة اقتصادية أساسية للعديد من الأسر في قرى وبلدات الريف الجنوبي، حيث يساهم في دعم الاقتصاد المنزلي من خلال تسويق الثمار طازجة أو تصنيعها تقليدياً إلى دبس ومربيات، وهي منتجات تحظى بطلب متزايد لجودتها وفوائدها الغذائية.

وتشير الخارطة الرقمية للمحصول إلى وجود 218 هكتاراً مزروعة بأشجار الرمان، بإجمالي 111 ألف شجرة، منها 73 ألف شجرة دخلت بالفعل مرحلة الإنتاج الفعلي. وعلى الرغم من المناخ الملائم والتربة الخصبة التي تتميز بها المنطقة، إلا أن الموسم الحالي لا يخلو من تحديات فنية وميدانية.

فمن الناحية الفنية، تعاني بعض المحاصيل من ظاهرة “تشقق الثمار”، والتي أرجعتها مديرية الزراعة إلى عدم انتظام عمليات الري خلال مراحل نضج الثمرة. وللحد من هذه الخسائر، دعت المديرية المزارعين إلى ضرورة تنظيم فترات السقاية، وتجنب فترات التعطيش المفاجئ، مع التأكيد على أهمية تزويد الأشجار بالعناصر الغذائية الضرورية مثل البوتاسيوم والكالسيوم لتعزيز متانة ومرونة قشرة الثمرة.

من جانبهم، أشار المزارعون إلى عوائق إضافية تثقل كاهلهم، أبرزها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، حيث ارتفعت أسعار المحروقات والكهرباء اللازمة لتشغيل مضخات الري، فضلاً عن غلاء الأسمدة والمبيدات الحشرية التي يتم استيرادها بالعملة الصعبة. وتتفاقم هذه المعاناة بسبب التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، والتي لا تؤدي إلى أضرار مادية في الأراضي فحسب، بل تحد من وصول التجار وضامني المواسم إلى المزارع، مما يهدد بتكديس المحاصيل وتلفها.

ورغم كل هذه الظروف، يظل الرمان خياراً استثمارياً ناجحاً في ريف القنيطرة، سواء في المناطق المروية أو البعلية، ويستمر المزارعون في العمل لرفد الأسواق السورية بمنتج ذي جودة عالية، معتبرين أن استقرار هذا القطاع جزء لا يتجزأ من دعم الأمن الغذائي والتصنيع الزراعي المحلي.