“عمران” السورية: مشاركتنا في “إنتركيم 2026” تدعم قطاع الإسمنت الوطني

أكد المدير العام للشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران”، محمود فضيلة، أن مشاركة الشركة في المؤتمر الدولي للإسمنت “إنتركيم 2026” الذي اختتم أعماله مؤخراً في إسطنبول، تشكل خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الاستثمار في قطاع الإسمنت السوري، وتطوير الصناعة الوطنية لرفع قدرتها الإنتاجية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح فضيلة في تصريح له أن مشاركة وفد الشركة في فعاليات هذا العام تميزت بانتقال نوعي في الأهداف؛ حيث انتقلت الشركة من مرحلة طرح الأفكار والفرص الاستثمارية إلى مرحلة التجسيد الميداني لمشاريع وعقود استثمارية حقيقية، ما يرسل رسالة واضحة للمستثمرين الدوليين حول جاهزية القطاع في سوريا وسرعة نموه. وأشار إلى أن المؤتمر، الذي ضم أكثر من 500 من كبار التنفيذيين والمنتجين والتجار من 50 دولة، وفر منصة دولية هامة لبناء شبكة علاقات واستقطاب صناع القرار للاطلاع على الفرص المتاحة في السوق السورية.
وفي سياق متصل، أكد مدير “عمران” أن الأهمية التقنية للمشاركة تكمن في تحديد التكنولوجيات الحديثة القابلة للتطبيق في سوريا، خاصة في ظل المرحلة الحالية التي تركز فيها البلاد على إعادة إعمار القطاع. وأشار إلى أن التوجهات العالمية التي تم مناقشتها في المؤتمر تحظى بأولوية خاصة لسوريا، وتشمل رفع كفاءة الإنتاج، وخفض استهلاك الطاقة، والتحول الرقمي وأتمتة تشغيل المعامل، بالإضافة إلى تخفيض الأثر البيئي والانبعاثات الكربونية.
كما تضمنت أجندة المشاركة بحث سبل الاستفادة من المواد الإسمنتية البديلة، وتخفيض معامل الكلنكر، والاعتماد على الوقود البديل، وهي ملفات حيوية ستسهم في تطوير البنية التحتية للصناعة المحلية. وأضاف فضيلة أن الوفد السوري اطلع على تجارب دولية في مجالات التجارة الدولية للكلنكر والإسمنت، والنقل والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن هذه المحاور ستكتسب أهمية متزايدة خلال المرحلة المقبلة.
وختم فضيلة بالتأكيد على أن مؤتمر “إنتركيم” مثل منصة حقيقية لفتح قنوات تعاون وشراكات مع المؤسسات والشركات المتخصصة، متجاوزاً كونه مجرد ملتقى لتبادل المعلومات إلى كونه مساحة لبناء علاقات عمل طويلة الأمد تخدم مصلحة الاقتصاد السوري في قطاع مواد البناء.
