انطلاق حملة “تعافي 2” الطبية لتقديم خدمات تخصصية في ثلاث محافظات سورية

انطلاق حملة “تعافي 2” الطبية لتقديم خدمات تخصصية في ثلاث محافظات سورية

انطلقت اليوم الأحد فعاليات الحملة الطبية “تعافي 2” في ثلاث محافظات سورية، وهي دمشق وحمص ودير الزور، وذلك بالتعاون بين منظمة “أكشن فور هيومانتي” ووزارتي الصحة والتعليم العالي. تهدف الحملة إلى تقديم خدمات طبية تخصصية للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج، بالإضافة إلى دعم وتطوير مهارات الكوادر الطبية المحلية عبر تبادل الخبرات.

وأوضح منير حاكمي، استشاري جراحة العظام ورئيس مجلس أمناء منظمة “أكشن فور هيومانتي”، أن الحملة تأتي استكمالاً لنجاح حملة “تعافي 1” التي نُفذت في سبتمبر 2025. ويشارك في النسخة الحالية نحو 30 طبيباً من بريطانيا وجنسيات أخرى، حيث تستمر الخدمات والنشاطات التدريبية على مدى خمسة أيام.

وتشمل الخدمات الطبية المقدمة مجموعة واسعة من الاختصاصات، أبرزها الجراحة العظمية، وجراحة العمود الفقري، وجراحة العيون، والجراحة العامة، وجراحة عظام الأطفال. كما تضم الحملة تداخلات دقيقة مثل تركيب بطاريات القلب، بالإضافة إلى عيادات قلبية، وكلوية، وعصبية، وصدرية. وأكد حاكمي أن الفئة المستهدفة هي المرضى المتضررون جراء الحرب الذين يواجهون صعوبات في تأمين تكاليف الرعاية الصحية التخصصية.

من جانب آخر، لا تقتصر الحملة على الجانب العلاجي، بل تتضمن برنامجاً تدريبياً مكثفاً يستهدف الأطباء المقيمين والكوادر التمريضية في المشافي الجامعية. يتضمن البرنامج محاضرات علمية يومية وورشات عمل تطبيقية بمشاركة أطباء التخدير والكوادر المحلية لرفع مستوى الأداء الطبي وتطوير مهارات التعامل مع الحالات المعقدة.

وفي سياق متصل، بدأ مشفى حمص الكبير استقبال المرضى ضمن عيادة أمراض الكلى. وأشار مدير المشفى، معن محمود فهد، إلى تجهيز العيادات بالمستلزمات الضرورية، بما في ذلك أجهزة الإيكو، لخدمة المصابين بأمراض الكلى المزمنة والحادة. وذكر فهد أن المشفى يستقبل شهرياً عدداً كبيراً من مرضى القصور الكلوي، وتأتي هذه الحملة لتعزيز إمكانات المشفى في تقديم الرعاية النوعية.

هذا وتتوزع العيادات التخصصية خلال الفترة من 11 إلى 15 تشرين الأول الجاري في مشفى حمص الجامعي ومشفى حمص الكبير، حيث تُقدم الخدمات يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً. وقد شهدت الحملة تفاعلاً من الأهالي، حيث أكد مراجعون أهمية هذه المبادرات في متابعة الحالات التي تتطلب رعاية تخصصية مستمرة وتخفيف الأعباء الصحية عن المرضى.