عرض الفيلم المصري «شيش دو» في صالات السينما بدمشق

عرض الفيلم المصري «شيش دو» في صالات السينما بدمشق

شهدت العاصمة السورية دمشق بدء عرض الفيلم السينمائي المصري «شيش دو»، وذلك في صالات «سينما سيتي»، حيث يأتي الفيلم كأحدث الأعمال السينمائية العربية التي تُعرض للجمهور السوري. العمل الذي أخرجه وألفه أكمل شهير في أولى تجاربه الإخراجية، يطرح رؤية فنية تجمع بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، مسلطاً الضوء على واقع الضغوط المعيشية وتأثيرها على القرارات المصيرية للأفراد.

تدور أحداث الفيلم في ليلة واحدة مكثفة، حيث يجد الصديقان «عادل»، الذي يجسد دوره الفنان باسم سمرة، و«نبيل»، الذي يؤديه الفنان بيومي فؤاد، نفسيهما في مواجهة ظروف قاسية. يعمل الأول مدرباً لكرة الماء، بينما يعمل الثاني طبيباً بيطرياً، وتتقاطع مساراتهما عندما يعثران على شاب ثري فاقد للوعي، ليقررا اختطافه والمطالبة بفدية مالية، وهو ما يفتح الباب لسلسلة من الأحداث المتشابكة مع عائلة المخطوف وشخصيات أخرى تسعى لتحقيق مصالحها.

ويشير عنوان الفيلم «شيش دو»، المستوحى من مصطلحات لعبة الطاولة، إلى دور المصادفة التي تحرك أقدار الأبطال، حيث يستعرض العمل صراع الشخصيات بين الحاجة المادية والالتزام الأخلاقي. وعلى الرغم من الطابع الكوميدي، إلا أن الفيلم يغوص في أعماق الشخصيات التي تجد نفسها متورطة في الجريمة نتيجة ضغوط الحياة.

وقد أثار الفيلم نقاشات فنية حول بنائه الدرامي؛ حيث يرى متابعون أن الجزء الأول من العمل نجح في تقديم الشخصيات بوضوح، بينما واجه تراجعاً في تماسك السرد مع تعدد الخطوط الفرعية التي ربطت بين عائلات الأبطال وعملية الخطف. كما أشار نقاد إلى تباين في الإيقاع، حيث تغلبت المساحة الدرامية أحياناً على الكوميديا، مع وجود ملاحظات نقدية حول منطقية بعض الأحداث في الثلث الأخير من الفيلم وتشتت البناء السردي، مقابل إشادات بالعناصر البصرية والمونتاج والموسيقا التصويرية التي ساهمت في بناء أجواء الفيلم.

ويشارك في بطولة العمل إلى جانب باسم سمرة وبيومي فؤاد، الفنان ميشيل ميلاد في دور «هلال»، وهو شخصية تجمع بين النفوذ والكوميديا، إضافة إلى نخبة من الممثلين منهم رحمة أحمد وبسنت أبو باشا ومحمد أوتاكا ومالك عماد ومحمود عزب. ويبقى «شيش دو» محط اهتمام المتابعين في دمشق كونه تجربة سينمائية عربية جديدة تُعرض في الصالات المحلية، تفتح باب التساؤل حول قدرة السينما على دمج القضايا الاجتماعية بأسلوب ترفيهي.