استمرار أعمال الحد من مخاطر الفيضانات والسيول في محافظة الحسكة

استمرار أعمال الحد من مخاطر الفيضانات والسيول في محافظة الحسكة

تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تكثيف أعمالها الميدانية في محافظة الحسكة السورية، وذلك في إطار خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الوقائية والحد من مخاطر الفيضانات والسيول التي قد تواجهها المنطقة خلال مواسم الأمطار.

وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الحماية، والتي تركز بشكل أساسي على مجرى نهر الخابور والمناطق المحاذية له، بعد أن أتمت الفرق مهامها بنجاح في مناطق اليعربية وتل حميس.

تتضمن الأعمال الميدانية الجارية تعزيل مجرى نهر الخابور، ورفع وتدعيم السواتر الترابية في المواقع الأكثر عرضة للخطر. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين انسيابية المياه داخل مجراها الطبيعي، ومنع خروجها إلى المناطق السكنية أو الأراضي الزراعية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة والبنى التحتية الحيوية في المحافظة.

وأشار الوزير الصالح إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نهج يقوم على مبادئ الاستعداد المبكر والوقاية، معتبراً أن الحماية الاستباقية للمناطق المعرضة للمخاطر هي ركيزة أساسية في مسؤولية الوزارة تجاه السكان. وتواجه محافظة الحسكة تحديات طبيعية متمثلة في السيول الموسمية، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود السورية-العراقية حيث تتدفق مياه الأودية والمجاري الطبيعية، إضافة إلى تقلبات منسوب نهر الخابور الذي يعد أكبر روافد نهر الفرات في سوريا.

يُذكر أن المحافظة كانت قد شهدت خلال شهر آذار الماضي فيضانات واسعة نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة، مما أدى إلى غمر مئات المنازل في أحياء مدينة الحسكة مثل غويران والنشوة والمريديان والليلية. وقد دفعت تلك الأحداث الجهات المعنية إلى تكثيف استجابتها لضمان معالجة آثار التغيرات الطبيعية والحد من تداعياتها المستقبلية على سلامة المجتمع واستقرار المناطق الحيوية في المحافظة.

وتأتي هذه التحركات الميدانية استكمالاً لجهود فرق الطوارئ في حماية المجمعات السكنية والمشاريع الزراعية التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي في محافظة الحسكة، حيث تواصل الورش الهندسية والفنية عمليات المسح والتحصين للمواقع الأكثر تهديداً بارتفاع مناسيب المياه، ضمن خطة متكاملة للتعامل مع أي طوارئ قد يفرضها موسم الأمطار القادم.