استئناف نقل الفيول بالسكك الحديدية إلى محطات التوليد في حلب وحماة

استأنفت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية عمليات نقل مادة الفيول عبر شبكة سككها الحديدية من مصفاة بانياس في محافظة طرطوس إلى المحطات الحرارية في محافظتي حلب وحماة، وذلك اعتباراً من مطلع شهر تشرين الأول الجاري، عقب فترة توقف استمرت قرابة 50 يوماً لإجراء أعمال الصيانة الدورية في المصفاة.
وفي تصريح رسمي، أوضح معاون مدير الخطوط الحديدية في طرطوس، نضال عبد القادر، أن عمليات النقل المجدولة تهدف إلى إيصال الفيول من مصفاة بانياس إلى محطة توليد الزارة في ريف حماة، ومحطة الرضوانية في محافظة حلب. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تأمين احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية من الوقود اللازم لضمان استمرار تشغيلها وتلبية الطلب على الطاقة.
وأشار عبد القادر إلى أن فرع طرطوس يتولى المسؤولية التشغيلية المباشرة عن عمليات نقل المشتقات النفطية من مصفاة بانياس باتجاه المناطق الداخلية السورية، مؤكداً جاهزية الخطوط الحديدية لتنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية وفقاً للكميات المتوفرة في المصفاة.
وعلى صعيد المؤشرات التشغيلية، كشف المسؤول عن حجم العمل الذي تم إنجازه منذ بداية العام الجاري، حيث بلغ إجمالي عدد صهاريج الفيول التي تم نقلها عبر القطارات نحو 5300 صهريج، بمتوسط حمولة تصل إلى 60 طناً للصهريج الواحد. وأوضح عبد القادر أن استخدام القطارات في عملية النقل يوفر ميزات لوجستية واقتصادية كبيرة، حيث تعادل حمولة الصهريج السككي الواحد أكثر من ضعفي حمولة صهريج النقل البري التقليدي، وهو ما ينعكس إيجاباً على تخفيف الازدحام المروري على الطرقات العامة، وتقليل معدلات استهلاك الوقود للشاحنات، فضلاً عن تعزيز معايير السلامة المرورية.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أكد معاون مدير الخطوط الحديدية وجود خطة عمل تهدف إلى زيادة كميات الفيول المنقولة ورفع وتيرة الرحلات خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن وتيرة التنفيذ ستعتمد بشكل أساسي على حجم توافر المادة في مصفاة بانياس. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الاعتماد على النقل السككي كوسيلة استراتيجية لنقل المشتقات النفطية بكميات كبيرة، بما يضمن استدامة إمدادات الطاقة الكهربائية وتخفيف الضغط عن شبكة الطرق الوطنية.
