بدء أعمال تأهيل في منفذ الراعي الحدودي بحلب لتعزيز التبادل التجاري

بدأت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية اليوم الأربعاء تنفيذ سلسلة من أعمال التأهيل والتوسعة في منفذ الراعي الحدودي مع تركيا، الكائن في محافظة حلب، وذلك ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية السورية وتعزيز قدرتها على استيعاب حركة الشاحنات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الرامية إلى تنظيم وتسهيل حركة النقل والتبادل التجاري عبر المنفذ، والحد من الازدحام المروري الذي تشهده الساحات الحدودية. وأوضح رئيس قسم العلاقات العامة في المنفذ، عدي العبيد، أن المشروع يمثل استكمالاً لخطة تطوير شاملة تتضمن عدة جوانب حيوية، منها توسعة ساحات الشحن التجاري، وتعديل البوابة الرئيسية للمنفذ لضمان مرونة أكبر في عمليات العبور، بالإضافة إلى إعادة تعبيد الطرق الرئيسية.
كما تشمل الخطة التطويرية جوانب تقنية وخدمية هامة، حيث سيتم توسيع شبكات الصرف الصحي وتمديد كابلات الألياف الضوئية، وهو ما يمهد الطريق أمام التحول الرقمي في إجراءات المنفذ. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة، وتحديداً مع مطلع العام القادم، إنشاء مقرات خاصة لأعمال الصيانة ووحدة متخصصة للتفتيش الأمني، مما سيعزز من كفاءة العمل في المنفذ.
من جانبه، أشار المهندس أحمد المندو، المسؤول عن المنشآت والصيانة، إلى أن العمل يجري حالياً ضمن المرحلة الثانية للمشروع، والتي بدأت بقشط الطبقة الإسفلتية القديمة وأعمال الحفر تمهيداً لعمليات الصب الخرساني. وأكد المندو أن هذه الإجراءات تأتي استكمالاً لأعمال الصيانة التي بدأت في المرحلة الأولى، والتي كان لها دور في تسهيل حركة المسافرين وتنشيط التبادل التجاري، معتبراً أن المنفذ يعد بوابة اقتصادية استراتيجية للمحافظة.
وتندرج هذه الأعمال في سياق الجهود الحكومية المتواصلة في محافظة حلب لإعادة تأهيل المرافق الحيوية وقطاعات البنية التحتية. وقد شهدت المحافظة خلال شهري تموز وآب الماضيين إطلاق حزمة من مشاريع الصيانة للمرافق الخدمية في قطاعات مختلفة، في مسعى حكومي لدعم النشاط الاقتصادي وتوفير التسهيلات اللازمة لعمليات النقل والترانزيت التي تعد عصب الحركة التجارية في المنطقة.
