دمشق تستضيف الملتقى السوري الألماني الأول للهندسة الطبية

دمشق تستضيف الملتقى السوري الألماني الأول للهندسة الطبية

شهدت كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق انطلاق أعمال الملتقى السوري الألماني الأول للهندسة الطبية، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون المعرفي والتقني بين الكفاءات السورية والخبرات المتخصصة في ألمانيا. وتركزت نقاشات اليوم الأول من الملتقى على تحديثات المعايير الدولية المتعلقة بترخيص الأجهزة الطبية، وسبل مواءمة الممارسات المحلية مع المتطلبات العالمية لضمان جودة وأمان التجهيزات المستخدمة في القطاع الصحي.

واستعرض أحمد الحموي، عضو مجلس إدارة التجمع السوري في ألمانيا، في محاضرة تخصصية واقع ومستقبل الأجهزة الطبية في ظل التعديلات الأخيرة التي أدخلها الاتحاد الأوروبي على منظومته التنظيمية والرقابية المعروفة بـ (MDR). وأكد الحموي خلال مداخلته على أهمية مواكبة المهندسين الطبيين في سوريا للتشريعات الدولية الحديثة، بما يضمن الارتقاء بمهارات الكوادر المحلية وتطوير آليات فحص ومتابعة الأجهزة الطبية بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.

من جانب آخر، تناول المحاضران أحمد يوسف ويحيى عيسى الدور المحوري للهندسة الطبية في تطوير قطاع طب العيون، مشيرين إلى التطورات التقنية في أجهزة التشخيص والتدخلات الجراحية. كما تطرق العرض إلى التحديات الاقتصادية والتقنية التي تواجه عمليات التصنيع، وتكاليف التطوير المستمر للأجهزة في ظل التغيرات المتسارعة في التكنولوجيا الطبية العالمية.

ويأتي هذا الملتقى، الذي تنظمه الجمعية السورية للهندسة الطبية بالتعاون مع التجمع السوري في ألمانيا، كمنصة لتبادل الخبرات وتطوير مهارات المهندسين والفنيين السوريين. ومن المقرر أن تتضمن فعاليات الملتقى تدريبات تطبيقية مكثفة تشمل أحدث التقنيات في أجهزة الرنين المغناطيسي، وتجهيزات الجراحة التنظيرية، وجراحة العيون، إضافة إلى جلسات تفاعلية تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتبادل المعرفي والتعاون في مجالات التدريب والتأهيل التقني بين الجانبين.

ويُعد هذا الحدث العلمي خطوة هامة في مسار تطوير البنية التحتية الطبية في سوريا، حيث يوفر فرصة للكوادر الوطنية للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الهندسة الطبية في أوروبا، مما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين عبر توفير أجهزة طبية أكثر أماناً وفاعلية، ويفتح أبواباً أوسع للتعاون المستقبلي بين المؤسسات التعليمية والتقنية السورية ونظيراتها في ألمانيا.