درعا: ارتفاع إنتاج العسل إلى 185 طناً للموسم الحالي

شهد قطاع تربية النحل في محافظة درعا تحسناً ملموساً في الإنتاج خلال الموسم الحالي، حيث وصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 185 طناً من العسل، مقارنة بـ 135 طناً تم تسجيلها في الموسم الماضي.
وأكد رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة درعا، المهندس حسن الأحمد، أن أعداد خلايا النحل في المحافظة شهدت نمواً متصاعداً، إذ ارتفعت لتصل إلى أكثر من 26 ألف خلية نحل، بعد أن كانت تقدر بنحو 25 ألف خلية في العام المنصرم، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع الزراعي في المنطقة.
ورغم هذا الارتفاع في الإنتاج، يواجه مربو النحل جملة من التحديات التي تهدد استدامة وتطوير المهنة، حيث أشار رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية، المهندس حسن الصمادي، إلى أن انتشار أمراض مثل “الفاروا” و”النوزيما” يشكل خطراً كبيراً على الطوائف النحلية. وتوصف هذه الأمراض بـ “القاتل الصامت”، حيث تؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة من النحل، مما يترتب عليه خسائر مالية فادحة للمربين.
من جانبهم، سلط عدد من مربي النحل في بلدة جملة بريف درعا الغربي الضوء على الصعوبات الميدانية والمناخية، حيث أوضح كل من جهاد البريدي ويحيى السموري أن الظروف الجوية القاسية وارتفاع تكاليف مستلزمات التربية والتحديات في المنافسة التسويقية تعيق نمو الإنتاج بشكل أكبر. كما أشار المربون إلى وجود عوائق أمنية تتعلق بصعوبة الوصول الآمن إلى الخلايا المنتشرة في وادي اليرموك، نتيجة التوغلات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، الأمر الذي يحول دون قدرة المربين على متابعة ورعاية النحل بشكل دوري ومنتظم.
وفي إطار دعم هذا القطاع، تواصل وزارة الزراعة السورية تنفيذ خطط وبرامج تهدف إلى تطوير سلالة النحل السورية، والعمل على تحسين البنى التحتية للمراكز التابعة لها في مختلف المحافظات. كما تتضمن الخطط الحكومية تنظيم المراعي النحلية، وتقديم خدمات إرشادية وتطوير البحوث العلمية، إلى جانب تشجيع الاستثمار في صناعة العسل ومشتقات الخلية المختلفة، وذلك في محاولة لتذليل العقبات أمام المربين وضمان استمرار هذا النشاط الاقتصادي الحيوي.
