فيلم “السحر العملي 2” يثير تفاعلاً نقدياً وجماهيرياً في حلب

فيلم “السحر العملي 2” يثير تفاعلاً نقدياً وجماهيرياً في حلب

شهدت صالات السينما في مدينة حلب مؤخراً عرض الفيلم الأمريكي الفانتازي الجديد “السحر العملي 2″، الذي يعيد النجمتين ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى الشاشة بعد غياب دام 28 عاماً عن أحداث الجزء الأول. ويأتي هذا العرض في إطار استمرار التفاعل مع الإنتاجات العالمية في السوق السينمائية السورية.

تدور أحداث الفيلم، الذي أخرجته سوزان بيير وكتب السيناريو له أكيفا جولدسمان استناداً إلى رواية “كتاب السحر” للكاتبة أليس هوفمان، حول استمرار “اللعنة العائلية” التي تلاحق نساء عائلة “أوينز” والرجال الذين يرتبطون بهن. وتبدأ الحكاية بظهور الشقيقتين سالي (بولوك) وجيليان (كيدمان) وهما تواجهان تحديات تتعلق بجيل جديد من العائلة تمثله ابنتا سالي، “كايل” التي تؤدي دورها جوي كينج، و”أنتونيا” التي تؤديها مايسي ويليمز.

وتتقاطع المسارات الدرامية للفيلم مع كشف أسرار ومخطوطات قديمة تجبر بطلات العمل على السفر ومواجهة تهديدات خارقة للطبيعة، في محاولة لكسر اللعنة نهائياً وحماية الجيل الصاعد. ويطرح الفيلم تساؤلات حول الصراع الأخلاقي بين ضرورة حماية العائلة وبين رغبة الأجيال الشابة في اختبار قدراتها الخارقة بعيداً عن قيود الماضي.

وعلى الرغم من الكيمياء الواضحة بين بولوك وكيدمان والإشادة بأدائهما، إلا أن العمل واجه انتقادات نقدية حول تماسك الحبكة. فقد أشار الناقد تود جيلكريست، في مراجعته عبر موقع “روتن توميتوز”، إلى أن الفيلم يبدأ بداية قوية تعتمد على الحنين (النوستالجيا)، لكنه يفقد إيقاعه مع توسع الخطوط الدرامية المتعلقة بشخصيات الجيل الجديد. كما لفت النقاد إلى أن المبالغة في المؤثرات البصرية والميزانية الإنتاجية قد أفقدت الفيلم جزءاً من الدفء البصري الذي ميز الجزء الأول في التسعينيات.

وقد برز تباين كبير في تقييم الفيلم بين النقاد والجمهور؛ حيث حصل العمل على تقييم نقدي منخفض بلغ 35%، بينما وصلت نسبة تقييم الجمهور إلى 93%، وهو ما يعكس الفجوة بين التدقيق النقدي في بنية السيناريو وبين الانطباع العاطفي للمشاهدين تجاه عودة الشخصيات المحبوبة.

يضع هذا التباين في الآراء فيلم “السحر العملي 2” أمام تحدي إثبات قدرة سلاسل التكملة على تقديم قيمة فنية مضافة، تتجاوز الاعتماد على ذكريات الجمهور، لضمان بناء درامي متماسك يستحق الاهتمام في المشهد السينمائي الحالي.