حملة “القلوب الصغيرة” الإماراتية تطلق مبادرة طبية في دمشق لإنقاذ حياة الأطفال

تواصل جمعية الشارقة الخيرية الإماراتية تنفيذ مبادرتها الإنسانية “القلوب الصغيرة” في العاصمة السورية دمشق، وذلك بالتعاون الوثيق مع مستشفى جراحة القلب الجامعي التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وتهدف هذه الحملة إلى تقديم الرعاية الطبية اللازمة للأطفال والمرضى الذين يعانون من تشوهات وأمراض قلبية، عبر إجراء عمليات وتداخلات جراحية مجانية بدعم من فريق طبي متخصص قدم خصيصاً من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي تصريح صحفي، أوضح سعيد غانم السويدي، عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، أن المرحلة الحالية من الحملة تركز على إجراء 35 عملية جراحية للحالات الحرجة التي تستدعي تدخلاً عاجلاً، مشيراً إلى أن العمليات بدأت بالفعل منذ السبت الماضي. وأكد السويدي أن هذه الحملة تأتي امتداداً لمسيرة طويلة من العمل الإنساني، حيث نجحت الجمعية منذ عام 2009 في إجراء أكثر من 1500 عملية جراحة قلب مفتوح وقثطرة في العديد من الدول.
من جانبه، أشار السفير الإماراتي في دمشق، حمد راشد بن علوان الحبسي، إلى أن هذه المبادرة تأتي بإشراف مباشر من السفارة الإماراتية، وتجسد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السوري والإماراتي. وأكد السفير أن الحملة تساهم في تخفيف الأعباء الصحية عن كاهل الأسر السورية، وتساعد الأطفال على استعادة حياتهم الطبيعية وممارسة أنشطتهم اليومية ودراستهم بشكل طبيعي.
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور محمود الصوفي، استشاري أمراض القلب والقثطرة في مستشفى الجليلة بدبي، عن تميز الحملة في استخدام تقنيات متطورة، حيث تضمنت تداخلاً نوعياً لزراعة صمام رئوي عبر القثطرة. وأوضح الصوفي أن هذا الإجراء يعتبر طفرة في القثطرة التداخلية، كونه يجنب المريض الخضوع لجراحة قلب مفتوح للمرة الثالثة، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج حالات تشوهات القلب الخلقية بطرق أقل خطورة.
وقد عبرت العائلات المستفيدة عن امتنانها لهذه المبادرة؛ حيث أوضحت حنان السرحان، والدة أحد الأطفال المستفيدين من جراحة القثطرة، أن هذه الحملة وفرت رعاية تخصصية وخففت عبئاً مادياً كبيراً عن أسرتها. من جهتها، أكدت إدارة جمعية الشارقة الخيرية استعدادها لمواصلة دعم الحالات الإنسانية في سوريا، مشيرة إلى وجود أكثر من ألفي طفل بحاجة لتداخلات قلبية، مع العمل على دراسة توسيع القدرة الاستيعابية للمستشفيات السورية لتقديم خدمات أفضل في مجالات الصحة والتعليم والإسكان مستقبلاً.
