جامعة حمص تعزز التعاون مع القطاع الصناعي عبر تقنيات التصنيع الرقمي

جامعة حمص تعزز التعاون مع القطاع الصناعي عبر تقنيات التصنيع الرقمي

نظمت كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة حمص ملتقى صناعياً سلط الضوء على سبل توظيف إمكانات مخبر التشغيل المبرمج بالكلية لخدمة القطاع الصناعي، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنشآت الفنية والإنتاجية. وأكد الملتقى الذي حمل عنوان «تقنيات التصنيع الرقمي والتشغيل المبرمج CNC» على ضرورة ربط الخبرات الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل الصناعي في المحافظة.

وخلال الفعاليات، تم التعريف بإمكانات المخبر الذي جرت إعادة تشغيله، حيث استعرض القائمون عليه نماذج حية من الأعمال التي نفذها المخبر في مجالات التصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد، بما في ذلك قطع مصنعة باستخدام الفرازة والمخرطة المبرمجتين. ويهدف هذا التوجه إلى تقديم حلول هندسية وتقنية للمشكلات الفنية التي تواجه الصناعيين، عبر تقديم استشارات فنية ودعم بحثي مباشر.

من جانبه، أوضح رئيس جامعة حمص طارق حسام الدين، أن هذه المبادرة تأتي لتعريف القطاع الصناعي بالخدمات التي يمكن للجامعة تقديمها، مشيراً إلى أن الملتقى فتح باب الحوار بين الكوادر الأكاديمية وأصحاب المنشآت لمناقشة التحديات الميدانية. وبدوره، أكد مدير مديرية الصناعة في حمص زاهر زقريط على أهمية هذا التعاون في تجسير الفجوة بين البحث العلمي والواقع الإنتاجي، بما يخدم تطوير المنشآت الصناعية في سوريا.

وعلى صعيد تعزيز المهارات العملية، أعلن القائمون على المخبر عن إطلاق برنامج تدريبي مجاني يستهدف الكوادر الفنية من الشركات المشاركة، وذلك لتمكينهم من التعامل مع التقنيات الحديثة المستخدمة في المخبر. وأوضح طارق حرب، مشرف المخبر، أن التجهيزات المتاحة تشمل قسماً للتشغيل المبرمج يضم فرازة بأربعة محاور ومخارط متطورة مزودة بمبدل آلي لأدوات القطع وملقم آلي للمشغولات، بالإضافة إلى قسم مخصص للطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام تقنيات FDM والريزين لتصنيع قطع بلاستيكية بمقاسات وأحجام متنوعة.

وقد لاقت هذه الخطوة استحسان القطاع الخاص، حيث أشار المهندس صلاح مقدسي، مدير الجودة في شركة «بيمبرو»، إلى أهمية هذا الملتقى كخطوة تأسيسية لتعاون أوسع ومستدام بين المؤسسات العلمية والشركات، بما يدعم تحديث الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا الحديثة. وتأتي هذه الجهود كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الجانب التطبيقي في التعليم الهندسي، وتدريب الطلاب على أحدث أدوات التصنيع، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم الجامعي مع متطلبات الاقتصاد الوطني واحتياجات السوق السورية.