معرض “أمل” في دمشق يستعرض نتاج الأطفال الفني خلال التدريب الصيفي

معرض “أمل” في دمشق يستعرض نتاج الأطفال الفني خلال التدريب الصيفي

شهد المركز الثقافي العربي في منطقة أبو رمانة بدمشق افتتاح معرض “أمل”، الذي جاء ليتوج جهود الأطفال واليافعين في ختام برنامجهم التدريبي الصيفي. المعرض الذي أقيم بالتعاون مع مرسم الراعي، شكل منصة إبداعية مكنت المشاركين من عرض نتاجهم الفني والتعبير عن رؤاهم وأفكارهم عبر مجموعة واسعة من الأعمال التي تضمنت الرسم والأشغال اليدوية.

واستند المعرض إلى حصيلة تدريبات مكثفة امتدت طوال فترة الصيف، حيث جرى تعليم الأطفال واليافعين تقنيات متنوعة في الرسم، بدءاً من استخدام ألوان الخشب وصولاً إلى فنون الإكريليك، مع التركيز على الأشغال اليدوية. وأوضحت المشرفة على البرنامج، علياء رحمة الراعي، أن الهدف من المعرض يتجاوز مجرد عرض اللوحات، بل يكمن في ترسيخ الرغبة لدى الأطفال في الاستمرار بمسيرتهم الفنية وتطوير مواهبهم لتصبح ركيزة لمستقبلهم الإبداعي، مشيرة إلى أن اختيار اسم “أمل” يعبر عن التطلعات في رؤية هؤلاء الأطفال كفنانين شباب قادرين على مواصلة طريقهم في هذا المجال.

من جانبها، أكدت المهندسة نوال البورصلي، إحدى المشرفات في مرسم الراعي، أن المنهج التدريبي المتبع يتدرج من الأساسيات التقنية ليصل إلى اكتشاف شخصية كل طفل وميوله الخاصة. وأوضحت أن البرنامج لا يقتصر على التلقين، بل يعتمد على تمارين محفزة للذهن، مثل ابتكار أفكار جديدة من البيئة المحيطة واختيار التكوينات اللونية التي تعكس خيال الطفل، مما يساعد في توجيه الموهبة نحو نمو فني سليم.

وفي السياق ذاته، أشار المدرّس محمد البري إلى أن التدريب اعتمد مقاربة أكاديمية تراعي الفروق العمرية، حيث قُسم المشاركون إلى فئات تناسب قدراتهم التقنية، مما أتاح بناء المهارات بصورة تراكمية ومنظمة. وأكد أن الهدف الأساسي هو تزويد الأطفال بقاعدة فنية صلبة تمنحهم الثقة والمهارة للوصول إلى مستويات أكثر احترافية في المستقبل.

المشاركون الصغار عبروا عن حماسهم الكبير، حيث اعتبرت الطفلة لورا الطحان أن المعرض يمثل خطوة أولى في طريق الاحتراف، بينما أبدى الطفل أكرم الميداني طموحه في تمثيل سوريا في المحافل الفنية الدولية، مؤكداً أن هذه الفعاليات تعزز ثقة الأطفال بأنفسهم وتجعل من الفن مساحة حقيقية للتعبير عن الذات.

يختتم معرض “أمل” نشاطه كنموذج لاحتضان المواهب الواعدة في سوريا، مؤكداً أن الاستثمار في طاقات الأطفال الإبداعية في سن مبكرة يساهم في بناء شخصيات قادرة على التفكير الابتكاري والتميز في مجالات الفن والبصر.