معرض إدلب للكتاب يشهد توسعاً في حلول القراءة الرقمية والتطبيقات التعليمية

شهدت الدورة الرابعة من معرض إدلب للكتاب تحولاً نوعياً في أساليب عرض المعرفة، حيث برزت التقنيات الرقمية كشريك أساسي للكتاب الورقي، مما يعكس توسعاً في خيارات القارئ في الفضاء الثقافي للمدينة. ولم يعد الحضور الرقمي مقتصرًا على الوسائل التقليدية، بل امتد ليشمل حلولاً تعليمية تفاعلية ومنصات متطورة.
تنوعت المعروضات الرقمية في أروقة المعرض لتشمل منصات قراءة إلكترونية، ورموزاً رقمية (QR) تتيح الوصول الفوري لمئات العناوين، بالإضافة إلى شاشات عرض ولوحات ذكية تمكن الزوار من تصفح الكتب والاطلاع على النسخ التجريبية. هذا التكامل بين الورقي والرقمي يترجم المساعي لتحديث وسائل تقديم المعرفة وجعلها أكثر مرونة ومواكبة للعصر.
وفي سياق تعزيز المحتوى التربوي، شاركت مؤسسات تعليمية متخصصة في المعرض من خلال تقديم تطبيقات تعليمية متكاملة. وأوضح ممثل دار العلم والعرفان، محمد أنس خالد الأحمد، أن الدار طورت تطبيقات مجانية لتعليم التجويد والقرآن الكريم، مثل تطبيق «تهذيب اللسان» وتطبيق «مخارج الحروف» المدعم بالفيديو، مؤكداً أن هذه الخدمات تستهدف نشر المعرفة على نطاق واسع داخل سوريا وخارجها، من خلال مراكز الدار في غازي عنتاب وحلب والحسكة، وبدعم من كتب ورقية ومدرسين متطوعين.
من جانب آخر، سلط المعرض الضوء على أهمية التكنولوجيا في تسهيل اقتناء الكتب، حيث أشاد المدرس في كلية التربية بإدلب، محمد بكور، بتوفر حلول الدفع الإلكتروني والبطاقات الحديثة في المعرض، واصفاً إياها بالخطوة النوعية التي ذللت عقبات كانت تواجه القراء سابقاً في الحصول على العناوين المطلوبة. وأشار بكور إلى تجربته الشخصية في العثور على كتب تخصصية في “القيادة التربوية” كانت بعيدة المنال رقمياً بسبب قيود الدفع السابقة، مشيراً أيضاً إلى الدور الإيجابي للاستماع للكتب في تنمية القدرات العقلية واللغوية عبر منصات مثل “المكتبة الشاملة” وتطبيقات القصص.
يعكس هذا المشهد في معرض إدلب للكتاب حالة من التمازج بين الأصالة والمعاصرة، حيث يسهم توظيف الأدوات الرقمية في دعم مسيرة التعلم والتمكين الفكري، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام شريحة واسعة من القراء والطلاب للوصول إلى المحتوى المعرفي بكل يسر وسهولة.
