مباحثات سورية سعودية لتعزيز التعاون المالي ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي

مباحثات سورية سعودية لتعزيز التعاون المالي ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي

عقد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، سلسلة من المباحثات المكثفة مع نظيره السعودي محمد الجدعان، ركزت على تعزيز أطر التعاون المالي والفني بين البلدين. وتناول اللقاء سبل تنسيق الجهود في ظل التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة والتداعيات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية، بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح الاقتصادي والمالي في سوريا، وترسيخ أسس التعافي والتنمية المستدامة.

وخلال الاجتماع، بحث الجانبان خطوات استئناف نشاط المؤسسات المالية والتنموية الإقليمية في سوريا، وهو ما يمهد الطريق لتمويل مشاريع البنية التحتية الحيوية، كما جرى استعراض آفاق التعاون المستقبلي مع الصندوق السعودي للتنمية. ومن جانبه، أبدى الوزير برنية تقدير سوريا لدور المملكة العربية السعودية في المحافل الإقليمية والدولية ودعمها المستمر لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في سوريا.

من جهته، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان حرص المملكة على دعم جهود الدولة السورية في برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، مشدداً على أهمية تسريع وتيرة دراسة المشاريع المقترحة للتمويل، بما يحقق الأهداف التنموية المرجوة. كما رحب الجدعان بمقترح إنشاء صندوق ائتماني لدعم إعادة الإعمار في سوريا، واصفاً إياه بأنه أداة جوهرية لدعم جهود التعافي وإعادة البناء في البلاد.

وفي سياق متصل، كان الوزير برنية قد عقد اجتماعاً منفصلاً مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان عبد الرحمن المرشد، وكبار مسؤولي الصندوق. وتركزت النقاشات حول تعزيز التعاون في إطار رؤية “سوريا بلا مخيمات”، مع التأكيد على ضرورة توجيه الدعم التنموي نحو مشاريع متعددة القطاعات تهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة والمستدامة لعودة النازحين من المخيمات إلى مناطقهم، وتوفير المتطلبات الأساسية لاستقرارهم، بالإضافة إلى التحضير لتوقيع اتفاقيات لنقل المعرفة والخبرات التقنية في المجالات التي تشكل أولوية للاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة.