مهرجان حمص السينمائي يختتم فعاليات دورته الأولى غداً

تصل فعاليات الدورة الأولى من مهرجان حمص السينمائي للأفلام القصيرة إلى محطتها الختامية يوم غد الأحد، وذلك في صالة سينما حمص التي احتضنت العروض رغم ما تعرضت له من دمار. ويأتي هذا المهرجان، الذي تنظمه المؤسسة العامة للسينما، كخطوة تهدف إلى تنشيط الحراك السينمائي وإحياء حضور الفن السابع في المدينة.
وتتنافس 30 فيلماً قصيراً على سبع جوائز مخصصة لهذه الدورة، التي تحمل اسم المخرج والمصور السوري باسل شحادة، تكريماً لذكراه وإرثه في توثيق الحراك الشعبي، حيث استشهد في مدينة حمص عام 2012. وشهدت فعاليات الافتتاح التي انطلقت يوم الخميس الماضي عرض مجموعة من الأفلام القصيرة استذكاراً لشحادة، إضافة إلى عرض الفيلم الوثائقي “حدث في حمص” للمخرج يزن النكدلي الذي يسلط الضوء على بدايات الأحداث في المدينة.
من جانبه، أكد جهاد عبده، مدير المؤسسة العامة للسينما، أن اختيار حمص كوجهة أولى لسلسلة المهرجانات التي ستجوب المحافظات السورية يأتي في إطار خطة لإعادة الحياة إلى دور العرض. وأشار إلى أن إقامة المهرجان في صالة مدمّرة يحمل رسالة صمود تعكس إرادة أهالي المدينة، داعياً المستثمرين السوريين والأجانب للمساهمة في إعادة تأهيل الصالات السينمائية بوصفها ركيزة إبداعية وصناعة اقتصادية هامة.
وفي السياق ذاته، أوضح المخرج يزن النكدلي، مدير المهرجان، أن اختيار هذا الموقع تحديداً جاء نتيجة لغياب صالات العرض العاملة في المدينة حالياً، معرباً عن وجود خطط لترميم الصالة بالكامل في الفترة القادمة لإعادة السينما إلى قلب المشهد الثقافي في حمص. وأشار رامي قصاب، مدير العلاقات العامة في المؤسسة، إلى أن عروض المهرجان التي استمرت على مدار أربعة أيام قُسمت إلى ست مجموعات، وسط تفاعل من الجمهور الذي أُتيحت له فرصة المشاركة عبر “لجنة الجمهور” لتقييم الأعمال واختيار الفيلم الأفضل.
وخلال حفل الافتتاح، تم تكريم المخرج هيثم حقي والفنان سامر المصري، تقديراً لمسيرتهما الإبداعية ومواقفهما المناصرة لنضال السوريين. كما تضمن المهرجان حلقات نقاشية بين السينمائيين والجمهور، على أن يُختتم غداً بحفل رسمي لإعلان النتائج وتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة.
