مزارعو الرقة يطالبون بالإسراع في صرف مستحقات محصول القمح

شهدت محافظة الرقة في الآونة الأخيرة مطالبات واسعة من قبل المزارعين الموردين لمحصول القمح، موجهة إلى الجهات المعنية والمصرف الزراعي، بضرورة الإسراع في صرف مستحقاتهم المالية المالية المترتبة على توريد المحصول، والعمل على إنهاء ملف الفواتير المتأخرة.
وتأتي هذه المطالبات في وقت حيوي بالنسبة للقطاع الزراعي في المنطقة، حيث يستعد المزارعون لبدء التحضيرات للموسم الزراعي الجديد، وهو ما يتطلب توفر سيولة نقدية كافية لتغطية التكاليف التشغيلية. وأشار عدد من المزارعين إلى أن تأخر استلام المبالغ المالية انعكس سلباً على قدرتهم في تأمين مستلزمات الإنتاج الأساسية، مثل البذار والأسمدة، فضلاً عن صعوبة سداد أجور الحصاد والسقاية والديون المتراكمة.
وفي هذا السياق، أوضح المزارع علي السلامة من ريف تل أبيض، أنه ورّد محصوله منذ بداية شهر يوليو الماضي، إلا أنه لم يتسلم مستحقاته المالية حتى الآن. وطالب السلامة بضرورة صرف قيمة المحصول كاملة ودفعة واحدة، لضمان استمرارية العمل الزراعي وتغطية الالتزامات المالية المرتبطة به. وبدوره، لفت المزارع مجد الحسين من قرية مستجد نكيب بريف الرقة، إلى أن تأخر عمليات الصرف تسبب في أضرار مادية كبيرة للمزارعين، خاصة في ظل تقلبات أسعار الصرف وتصاعد الأعباء المعيشية والخدمية.
من جانبه، دعا المزارع مصطفى الأحمد الجهات المسؤولة إلى العمل على توفير السيولة المالية اللازمة من المصرف المركزي إلى المصارف الزراعية، بما يضمن تسريع وتيرة دفع مستحقات المزارعين وتخفيف حدة الأزمات المالية التي يواجهونها. وأضاف المزارع محمد الإبراهيم من عين عيسى، الذي سلم محصوله منذ منتصف يونيو الماضي، أنه لم يتلق سوى دفعة واحدة حتى الآن، مطالباً الجهات المعنية بصرف الدفعتين الثانية والثالثة بشكل عاجل لإنهاء الفواتير العالقة.
وتكتسب هذه المناشدات أهمية مضاعفة بالنظر إلى حجم الإنتاج الذي حققته المحافظة خلال الموسم الحالي 2026، حيث وصل إنتاج القمح المورد إلى الجهات الرسمية إلى نحو 430 ألف طن، مما جعل الرقة تحتل المرتبة الثانية على مستوى سوريا في إنتاج هذه المادة الاستراتيجية. ويؤكد المزارعون أن استقرار العمل الزراعي وتأمين مستلزمات الموسم القادم يعتمد بشكل مباشر على سرعة معالجة ملف المستحقات المالية وتوفير الدعم اللازم لاستمرار دوران عجلة الإنتاج في المحافظة.
