نقابة المهندسين في حمص تكرّم مهندسين شاركوا في معارك التحرير

نظمت نقابة المهندسين السوريين في مدينة حمص، يوم السبت، حفل تكريم خاص لعدد من المهندسين الذين تعرضوا للاعتقال سابقاً، إلى جانب المهندسين المشاركين في العمليات العسكرية المعروفة باسم ‘ردع العدوان’، وذوي المهندسين الذين فقدوا حياتهم خلال سنوات الأزمة. أقيم الحفل في مقر نادي المهندسين والأطباء بحمص، وسط تأكيد على أهمية هذه المبادرات في تعزيز الذاكرة الوطنية وتكريم الكفاءات الهندسية التي ساهمت في الدفاع عن البلاد.
وأكد نقيب المهندسين السوريين، المهندس مالك حاج علي، خلال تصريحاته أن هذا الحفل يأتي استكمالاً لمبادرة وطنية أطلقتها النقابة منذ العام الماضي من العاصمة دمشق، تهدف إلى تقدير عطاءات الكوادر الهندسية الذين قدموا تضحيات جليلة في مختلف الميادين العسكرية والمدنية. وأشار حاج علي إلى أنه قد تم توجيه كافة فروع النقابة في المحافظات السورية لمواصلة تكريم المهندسين المعتقلين السابقين والمشاركين في العمليات الوطنية وذوي الشهداء، مشدداً على الدور المحوري الذي يلعبه المهندسون في المرحلة الحالية، والتي تتطلب تضافر الجهود للانتقال إلى مسار إعادة الإعمار وبناء ما دمرته الحرب.
من جانبهم، أعرب المهندسون المكرّمون عن تقديرهم لهذه اللفتة التي تحمل أبعاداً معنوية وإنسانية عميقة. وأشار المهندس أحمد المنصور، أحد المشاركين في العمليات الميدانية، إلى أن التكريم يعكس روح التقدير للدور الوطني، خاصة مع تطلع الجميع للمشاركة الفعالة في مرحلة إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية في سوريا. كما عبر المهندس عبد الجواد كيكار، وهو معتقل سابق، عن مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا التكريم، معتبراً إياه تجسيداً لقيم الوفاء التي تترسخ بعد التحرير.
وتعد هذه الفعالية جزءاً من سلسلة نشاطات تقيمها نقابة المهندسين السوريين، حيث كانت النقابة قد كرمت في شهر كانون الثاني الماضي نحو 95 مهندساً وعدد من الشخصيات الرسمية في دمشق، وذلك في إطار جهود النقابة لتوحيد الطاقات الوطنية وتكريم من ساهموا في الدفاع عن السيادة السورية وتثبيت ركائز البناء المستقبلي. وتؤكد النقابة من خلال هذه الفعاليات على التزامها المستمر بدعم المهندسين في مختلف القطاعات، مع التركيز على أهمية استثمار خبراتهم في المشاريع الاستراتيجية القادمة التي تخدم عملية التعافي الوطني.
