قافلة عودة طوعية جديدة تضم 263 أسرة سورية إلى مناطقها الأصلية

شهد الشمال السوري انطلاق قافلة جديدة للعودة الطوعية، ضمت 263 أسرة من النازحين في المخيمات، في إطار الجهود الرامية لإنهاء ملف النزوح وتسهيل عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية. وتوجهت القافلة نحو قراهم وبلداتهم في ريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى مناطق في أرياف حماة وحلب ودمشق ومدينة دمشق.
تأتي هذه الخطوة برعاية من محافظة إدلب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وبالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات والمنظمات، منها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة “مزن”، والهلال الأحمر العربي السوري، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث. وتأتي عملية تنظيم هذه القوافل استجابة لرغبات الأهالي في العودة إلى ديارهم، وذلك تنفيذاً للمرسوم الرئاسي رقم 59، الذي يندرج ضمن خطة حكومية شاملة لإنهاء ملف النزوح وتسهيل العودة.
وأوضح مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب، محمد باكير، أن القافلة الأخيرة تندرج ضمن سلسلة قوافل مستمرة، حيث يتم العمل وفق آليات محددة تضمن نقل العائلات وممتلكاتهم بأمان. ومن جانبه، أشار مناف حمام، المسؤول عن تنسيق إدارة المخيمات في حلب وإدلب، إلى توفير باصات مكيفة لنقل العائلات، مع تأمين شاحنات مخصصة لنقل ممتلكاتهم الشخصية، مؤكداً أن عمليات التسجيل ما تزال متاحة ومفتوحة أمام الراغبين في العودة الطوعية من الأسر الأخرى.
وعبر عدد من العائدين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها نهاية لسنوات من التهجير، رغم التحديات المتمثلة في حجم الدمار وغياب بعض مقومات الحياة الأساسية في القرى والبلدات التي تضرر فيها الكثير من البنية التحتية. وتعد هذه الرحلة جزءاً من جهود أكبر تسيّرها الجهات المعنية منذ صدور المرسوم الرئاسي رقم 59، حيث تم خلال الأشهر القليلة الماضية تسيير عدة قوافل ضمت آلاف الأسر من مخيمات إدلب وحلب نحو وجهاتهم الأصلية.
وتؤكد الجهات المسؤولة استمرار التنسيق مع المنظمات الإنسانية والجهات المعنية لتأمين عودة المزيد من العائلات في القوافل القادمة، وذلك لضمان استقرار العائدين وتوفير الدعم اللازم لهم ضمن الإمكانيات المتاحة، في ظل مساعي الدولة السورية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتأهيل المناطق العائدة.
