قوى الأمن الداخلي توقف خلية تجسس لصالح النظام السابق

قوى الأمن الداخلي توقف خلية تجسس لصالح النظام السابق

أعلنت قوى الأمن الداخلي اليوم الأحد عن تمكنها من إلقاء القبض على شخصين، وهما صبحي نينال وابنه شادي نينال، بتهمة التورط في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام السابق. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المستمرة لتعقب الخلايا التي تعمل على زعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.

ووفقاً لبيانات قوى الأمن الداخلي، فقد أظهرت التحقيقات الأولية قيام الموقوف الأول برصد وتصوير العديد من المناطق والنقاط العسكرية والحواجز، حيث شملت أنشطته مدينة إدلب ومدينتي جسر الشغور وبنش في ريفها، بالإضافة إلى مدينة الأتارب ومنطقة الفوج 46 في ريف حلب. وأوضحت التحقيقات أن الموقوف استخدم دراجة نارية مجهزة بكاميرات سرية لتوثيق تلك المواقع، كما قام بتزويد أجهزة أمن النظام السابق بإحداثيات لمواقع مدنية وحيوية، من بينها مضافة ومسجد في بلدة طعوم، وذلك مقابل مبالغ مالية. وقد أدى هذا النشاط التجسسي إلى استهداف تلك المواقع بشكل متكرر، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة في المناطق المستهدفة.

من جانب آخر، كشفت التحقيقات تورط الموقوف الثاني، شادي نينال، في تسريب معلومات عسكرية حساسة، مستغلاً في ذلك خبرته السابقة كعنصر في الفصائل الثورية على جبهات حلب. وأشارت التقارير إلى استخدامه لمعدات اتصال زود بها من قبل والده، الذي حصل عليها بدوره من أجهزة أمن النظام السابق، وذلك بهدف رفع إحداثيات نقاط الرباط العسكرية، وتحديد أعداد المقاتلين، وطبيعة التسليح، وأنواع الآليات المتوفرة في تلك المواقع.

وتعمل الجهات المختصة حالياً على استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين، تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لينالا جزاءهما العادل وفقاً للقوانين المرعية. وتأتي هذه العملية في أعقاب نجاحات أمنية سابقة، حيث تمكنت قوى الأمن الداخلي، وبالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، من إلقاء القبض في منتصف حزيران الماضي على عدد من العملاء التابعين للنظام السابق، والذين كانوا يديرون خلايا تجسس وأخرى متورطة في عمليات تفجير نشطت خلال فترة حكمه.