تعزيز خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي في درعا وطرطوس

تواصل وزارة الصحة السورية، عبر مديرياتها في المحافظات، جهودها المكثفة خلال “الشهر الوردي”، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسبل الوقاية منه، مع التركيز على تعريف السيدات بعوامل الخطورة وطرق الفحص الذاتي. وتأتي هذه الأنشطة ضمن خطة وطنية تهدف إلى توسيع رقعة الخدمات الطبية المقدمة للسيدات وتيسير وصولهن إلى الفحوصات التشخيصية.
وفي محافظة درعا، أطلقت مديرية الصحة سلسلة من الفعاليات التوعوية في المراكز الصحية، تضمنت تعريفاً شاملاً بطرق الفحص الذاتي والأعراض التي تستوجب الاستشارة الطبية الفورية. وأكد مدير مشفى درعا الوطني، الدكتور محمد علي حمد، أن المديرية سخرت إمكانياتها خلال الحملة لتقديم خدمات الكشف والفحص الشعاعي في مشافي درعا ونوى وإزرع الوطنية، والتي تضم أجهزة ماموغراف وإيكو للثدي. وأشار حمد إلى أن الخدمة تتضمن فحص الحالات المشتبه بها جراحياً وإجراء الخزعات اللازمة عند الحاجة، وذلك وفق بروتوكولات عالمية. كما لفت إلى تعزيز البنية التحتية الطبية في المحافظة خلال العام الجاري عبر تزويد مشفى بصرى الشام الوطني بجهاز ماموغراف، ليرتفع عدد الأجهزة المتاحة في المحافظة إلى أربعة.
من جانبها، تعمل محافظة طرطوس على تفعيل حملات مماثلة، حيث أوضح الدكتور نعمان أقرع، معاون مدير المشفى الوطني، أن العيادات الجراحية تستقبل السيدات طوال شهر تشرين الأول لإجراء الفحوصات اللازمة وتحويلهن إلى قسم الأشعة لإجراء الماموغراف وإيكو الثدي. وشدد أقرع على ضرورة ترسيخ ثقافة المتابعة الصحية الدورية وعدم حصرها في شهر التوعية فقط.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة رنا سليمان، أخصائية الأشعة في المشفى الوطني بطرطوس، أن جهاز الماموغراف يعمل على مدار العام، مشيرة إلى أن القسم يستقبل يومياً ما بين 15 إلى 25 سيدة، وقد بلغ عدد المستفيدات خلال الأشهر الستة الماضية قرابة 600 سيدة. وأوضحت سليمان أن الفحوصات تُحدد بناءً على تقييم طبي دقيق؛ حيث يتم توجيه السيدات فوق سن الأربعين لإجراء الماموغراف، بينما يُعتبر الإيكو الخيار الأفضل للأصغر سناً، مؤكدة أن الكشف المبكر يساهم بشكل جوهري في الحد من مضاعفات المرض وزيادة فرص الشفاء.
وقد لاقت هذه الخطوات استحساناً واسعاً من قبل المراجعات والمواطنين، حيث دعت السيدة مرفت محمود محمد جميع السيدات إلى المبادرة بالفحص الدوري دون انتظار ظهور أعراض، مشيرة إلى أهمية استغلال الخدمات الصحية المتاحة لضمان السلامة. بدوره، دعا المواطن أحمد قاسم إلى ضرورة دعم الأسر لنسائهم في إجراء الفحوصات الدورية لضمان الكشف المبكر. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام وزارة الصحة السورية بتعزيز الرعاية الصحية وتقديمها للمواطنين، تماشياً مع التوجهات العالمية التي تعتبر الفحص المبكر الركيزة الأساسية لمكافحة سرطان الثدي والتقليل من معدلات الوفيات المرتبطة به.
