تدعيم سواتر سدة السيحة بريف حلب الجنوبي استعداداً للموسم المطري

باشرت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وبالتنسيق مع الجهات المعنية في محافظة حلب، تنفيذ حزمة من الأعمال الاستباقية لتدعيم السواتر الترابية المحيطة بسدة السيحة في ريف حلب الجنوبي، وذلك في إطار التحضيرات للموسم المطري القادم للحد من مخاطر الفيضانات وحماية القرى والأراضي الزراعية المحيطة.
وأوضح قائد العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحلب، فيصل محمد علي، أن الأعمال الجارية تهدف إلى معالجة الانكسارات والأضرار التي لحقت بالسواتر خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن عمليات التدعيم والتعزيز تغطي مسافة تصل إلى 50 كيلومتراً. وتترافق هذه الجهود مع تأهيل 12 كيلومتراً من الطرق الزراعية الضرورية لضمان سهولة الوصول إلى المناطق عند الحاجة، بالإضافة إلى تعزيل نحو 200 كيلومتر من مجرى نهر قويق وتفرعاته لتعزيز قدرته على تصريف المياه ومنع تجمعها.
من جانبها، أكدت المهندسة المشرفة على الأعمال، رهف جواهر، أن المشروع يتضمن أيضاً تنفيذ أعمال وقائية لحماية السواتر من تأثيرات الأمواج خلال فصل الربيع، وتأهيل 10 عبارات مائية على طول مجرى النهر. وأوضحت جواهر أن طبيعة التربة الرطبة والطينية في المنطقة تفرض تحديات لوجستية أمام حركة الآليات، إلا أن الفرق تواصل عملها لضمان إنجاز المهام المطلوبة قبل تفاقم الظروف الجوية، وذلك لمنع تكرار الأضرار الكبيرة التي شهدتها المنطقة سابقاً.
وتأتي هذه التحركات كاستجابة مباشرة للأضرار التي عانى منها المزارعون والأهالي في قرى ريف حلب الجنوبي خلال الموسم الماضي، حيث أدى ارتفاع منسوب المياه وانهيار جزء من الساتر الترابي في آذار الماضي إلى غمر حوالي 600 هكتار من الأراضي الزراعية وتهديد المنازل. وقد أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في وقت سابق عن خطة استباقية شاملة للمنطقة بدأت فعلياً مطلع شهر تشرين الأول، لتشمل تأهيل البنية المائية وتدعيم السدود الصغيرة لضمان سلامة المجتمعات المحلية في المنطقة وتأمين أراضيهم الزراعية.
ويؤكد الأهالي في المنطقة أهمية هذه الخطوات، معربين عن أملهم في أن تسهم هذه التدابير في الحد من آثار الأمطار والفيضانات، وتوفير بيئة آمنة للمزارعين الذين يعتمدون على هذه الأراضي في معيشتهم، لا سيما مع قرب حلول فصل الشتاء وزيادة التوقعات بهطول أمطار غزيرة في حوض نهر قويق.
