توغلات إسرائيلية في ريفي القنيطرة واعتقال مدني

شهد ريف محافظة القنيطرة، اليوم الخميس، تحركات عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي شملت توغلات ميدانية في قريتي بريقة والحميدية، وذلك في إطار سلسلة من الانتهاكات المستمرة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأفادت مصادر ميدانية أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات توغلت في قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، حيث أقدمت القوة على مداهمة وتفتيش عدد من منازل المدنيين، واعتقلت شاباً من أهالي القرية قبل أن تنسحب من المنطقة باتجاه مواقعها.
وفي السياق ذاته، توغلت قوة أخرى من جيش الاحتلال الإسرائيلي تتألف من ست آليات عسكرية في قرية بريقة الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث عملت القوة على نصب حاجز عسكري داخل القرية في خطوة تعكس التصعيد الميداني في المنطقة.
وعلى صعيد الاعتداءات بالقصف، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط سد المنطرة بريف القنيطرة الشمالي بقذيفتين مدفعيتين، سقطتا في الأراضي الزراعية المجاورة دون أن تسفر عن وقوع إصابات بشرية. ويأتي هذا الاستهداف بعد يوم واحد فقط من قصف مماثل طال محيط قرية الصمدانية الشرقية في الريف ذاته، حيث سقطت أربع قذائف مدفعية في الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية، أيضاً دون تسجيل أي إصابات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك بنود اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال تكرار التوغلات العسكرية، ومداهمة منازل المدنيين وترويع الأهالي، بالإضافة إلى تجريف الأراضي والاعتداءات المتكررة بالقذائف المدفعية.
من جانبها، تجدد سوريا تأكيدها على رفض هذه الإجراءات، وتعتبرها باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي. وتطالب دمشق المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب الكامل من أراضي الجنوب السوري، مشددة على أن كافة هذه الممارسات تعد خرقاً صارخاً للسيادة السورية والمواثيق الدولية.
