وعد غادري يستعيد نبض الرومانسية في مجموعته القصصية الجديدة

وعد غادري يستعيد نبض الرومانسية في مجموعته القصصية الجديدة

يواصل الكاتب السوري وعد غادري حضوره في المشهد الأدبي السوري، من خلال إصداره الأدبي الجديد بعنوان “مرحباً من جديد يا منغصات الحب”، الذي يضم عشرين قصة قصيرة تسلط الضوء على تقلبات العاطفة الإنسانية وتجليات الحب في واقعه المعاش.

تتميز المجموعة القصصية الجديدة التي صدرت عن دار نرد للنشر والتوزيع في ألمانيا لعام 2026، باعتمادها على أسلوب التكثيف السردي، حيث يبتعد الكاتب عن الإطالة والزخرفة اللغوية، مفضلاً الدخول المباشر إلى قلب الحدث. وتتسم القصص بإيقاع سريع ونهايات مفتوحة تمنح القارئ مساحة واسعة للمشاركة في بناء دلالات النص، فيما لا يتجاوز طول معظم هذه القصص صفحتين ونصف الصفحة، مما يعكس رؤية الكاتب لأهمية الإيجاز في النص المعاصر.

ويوظف غادري تقنيات سردية متنوعة، من بينها تقنية “النهاية الملتوية” التي غالباً ما ترتبط بأدب الغموض، ليمنح قصص الحب بعداً مفاجئاً يجعل القارئ أمام احتمالات متعددة لا تكشفها القراءة الأولى. كما يسعى الكاتب في مجموعته إلى استعادة نبض الرومانسية بعيداً عن الصور النمطية أو التجميلية، مقدماً الحب في واقعه الإنساني بما يحمله من سعادة وألم وخذلان.

وفي تصريح حول تجربته الجديدة، أشار غادري إلى أنه اشتغل على فكرة “النص المعاصر المكثف”، مستجيباً لمتطلبات العصر الذي يتجه نحو السرعة والإيجاز، مؤكداً في الوقت ذاته حرصه على الحفاظ على عنصر التحدي لعقل القارئ، ومخاطبة مختلف المدارك الأدبية بلغة شفافة ومباشرة بعيداً عن المبالغات.

يُذكر أن وعد غادري، المولود عام 1976 والذي تعود أصوله إلى مدينة أريحا السورية ويقيم في مدينة حلب، يمتلك مسيرة أدبية وصحفية متنوعة، حيث سبق له أن كتب في العديد من الصحف والمجلات في مجالات النقد الأدبي والتحليل السياسي، وتولى مناصب تحريرية في مجلات ثقافية واقتصادية سورية. وتعد هذه المجموعة إضافة إلى رصيده الأدبي الذي يضم ديواناً شعرياً بعنوان “التي تحبني” الصادر عام 2008، ومجموعة قصصية بعنوان “السماء البيضاء” الصادرة عام 2025. تقع المجموعة الجديدة في 102 صفحة من القطع المتوسط، وتأتي لتعزز من حضور السرد السوري المعاصر في المحافل الثقافية.