وزارة العدل السورية تطلق مشروع المحاكم المتنقلة لتسهيل الوصول للعدالة

وزارة العدل السورية تطلق مشروع المحاكم المتنقلة لتسهيل الوصول للعدالة

أصدرت وزارة العدل السورية قراراً جديداً يهدف إلى تنظيم عمل “المحاكم المتنقلة”، وذلك في إطار جهود الوزارة المستمرة لتطوير الأداء القضائي وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العدلية. ويأتي هذا الإجراء ليعزز من سرعة إنجاز المعاملات القضائية والولائية والتوثيقية، خاصة في المناطق النائية أو تلك التي تشهد صعوبات في الوصول إلى مقرات المحاكم الرئيسية.

وأوضحت الوزارة أن المحاكم المتنقلة ستعمل كأداة حيوية لتخفيف أعباء الانتقال والمراجعة على المواطنين، مع التركيز على المناطق التي تتطلب ظروفها الجغرافية أو الاجتماعية توفير خدمات قضائية مباشرة. وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تحديث العمل القضائي، ودعم استخدام الوسائل الإلكترونية والربط التقني، لضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية.

من الناحية القانونية والإجرائية، تُعرف المحكمة المتنقلة بأنها وحدة قضائية تتبع لمحكمة قائمة قانوناً، وتمتلك صلاحية مباشرة الاختصاصات القضائية أو التوثيقية المحددة قانوناً خارج مقر المحكمة الأصلية وضمن نطاق اختصاصها المكاني. وأكد القرار أن هذه الوحدات لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية أو الاستقلال الإداري والقضائي، بل تباشر أعمالها باسم المحكمة الأصلية ولحسابها، كما أنها لا تشكل درجة تقاضٍ جديدة ولا تعدل في قواعد الاختصاص النوعي أو المكاني.

وفيما يتعلق بمعايير توزيع وتخصيص هذه المحاكم، أشار القرار إلى أن الوزارة ستراعي مجموعة من العوامل الجوهرية، تشمل الكثافة السكانية، والمسافة الجغرافية عن المحاكم الثابتة، وتوافر وسائل النقل، وحجم الطلب على الخدمات، بالإضافة إلى الظروف الطارئة. وتلتزم كل محكمة متنقلة بحدود اختصاصها المحددة في قرار تخصيصها، حيث تُحال المعاملات غير الداخلة ضمن صلاحياتها إلى الجهات القضائية المختصة لضمان حقوق المتقاضين.

يُذكر أن وزارة العدل كانت قد اتخذت في وقت سابق من شهر أيار الماضي خطوات موازية لتعزيز التحول الرقمي، من خلال اعتماد وسائل التبليغ الإلكتروني كآلية رسمية تضاهي التبليغ التقليدي، بهدف تسريع إجراءات التقاضي وتقليل المهل الزمنية، وهو ما يصب في المسار ذاته لتعزيز كفاءة المرفق القضائي في عموم سوريا.