وزير العدل: المظاهرات الشعبية رد على انتهاكات الاحتلال في سوريا

أكد وزير العدل، مظهر الويس، أن المظاهرات التي خرجت في عدد من المحافظات السورية اليوم الجمعة، تأتي في إطار رد شعبي وقانوني واضح ضد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، بما في ذلك التوغلات في محافظتي درعا والقنيطرة.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أوضح الوزير الويس أن الحشود الشعبية تمثل رسالة وطنية تؤكد تمسك السوريين بوحدة أراضيهم، مشدداً على أن وعي الشعب السوري وتلاحمه يشكلان السد المنيع أمام كافة محاولات إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار. واعتبر الوزير أن هذه الوقفات الاحتجاجية تعكس استنكاراً صريحاً للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب السوري.
وأشار الوزير الويس إلى الحادثة الأخيرة التي استشهد فيها شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص قوات الاحتلال، واصفاً إياها بالجريمة الموصوفة التي تتجاوز القيم الإنسانية والقواعد الأخلاقية. وأكد في سياق حديثه أن الدولة السورية ستظل متمسكة بسيادة القانون والعدالة كمرجعية أساسية للدفاع عن الحقوق الوطنية في كافة المحافل الدولية.
وكانت عدة محافظات سورية قد شهدت اليوم وقفات احتجاجية حاشدة ندد فيها المشاركون، بمن فيهم ذوو الضحايا والمعتقلين، بالتوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري، والتي تتضمن مداهمات للمنازل وعمليات اعتقال وتجريف للأراضي، بالإضافة إلى استهداف المدنيين بالقذائف.
تأتي هذه التحركات الشعبية في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أدانت في وقت سابق من هذا الشهر بأشد العبارات التوغلات المتزايدة لقوات الاحتلال في مناطق درعا والقنيطرة، بالتزامن مع تكثيف التحركات الجوية للطيران الحربي والمروحي وطائرات الاستطلاع، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المواطنين السوريين.
يُذكر أن التوترات في الجنوب السوري تصاعدت مؤخراً نتيجة التوغلات المتكررة، حيث قتل يوم الخميس الماضي شاب في قرية جملة بريف درعا الغربي خلال عملية توغل نفذتها قوات الاحتلال، ما فاقم من حالة الغضب الشعبي التي دفعت إلى خروج هذه المظاهرات تعبيراً عن رفض هذه الممارسات.
