اختتام المسابقة القرآنية الكبرى وتأهل نخبة من الحفاظ لتمثيل سوريا دولياً

اختتام المسابقة القرآنية الكبرى وتأهل نخبة من الحفاظ لتمثيل سوريا دولياً

شهدت العاصمة السورية دمشق اختتام الاختبارات النهائية للنسخة الثانية من المسابقة القرآنية الكبرى على مستوى سوريا، والتي أقيمت فعالياتها في المسجد الأموي للذكور وجامع الإيمان للإناث، وسط مشاركة واسعة بلغت 223 متسابقاً ومتسابقة من مختلف المحافظات السورية.

وتأتي هذه المسابقة في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف السورية لاكتشاف الطاقات والمواهب القرآنية ورعايتها، حيث أكد الدكتور عبد القادر العثمان، مدير إدارة شؤون القرآن الكريم في الوزارة، أن الهدف من هذه المبادرة يتجاوز مجرد المنافسة إلى بناء قاعدة من الحفاظ المتميزين القادرين على تمثيل سوريا في المسابقات والمحافل القرآنية الدولية. وأشار العثمان إلى أن النسخة الثانية تميزت بتوسع في المشاركة وتوظيف التحول الرقمي في آليات التنظيم والتحكيم، مما عزز من دقة وشفافية النتائج وسرعة إنجاز مراحل المسابقة.

من جانبه، أوضح المشرف العلمي على المسابقة عبد الرحمن الريس أن الاختبارات استمرت على مدى يومين لاستيعاب جميع المتأهلين، وشملت أربعة مسارات تخصصية هي: رواية حفص، قراءة الإمام عاصم، قراءتي الإمام عاصم وابن عامر، ومسار القراءات السبع. وتهدف هذه المسارات إلى رفد منتخب سوريا القرآني بأفضل الكفاءات من الذكور والإناث.

وفي السياق ذاته، أشار صلاح الدين الصالح، رئيس دائرة شؤون القرآن الكريم في مديرية أوقاف حلب، إلى الحماس الكبير الذي أبداه المشاركون، موضحاً أن محافظة حلب وحدها قدمت نحو 130 متسابقاً ومتسابقة تأهلوا إلى التصفيات النهائية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بحفظ وتجويد كتاب الله.

وعلى صعيد التحضير للمشاركات الخارجية، كشف محمد هلال المزرع، مدير منتخب سوريا للقرآن الكريم، عن أن الفائزين في هذه المسابقة سيشكلون الرافد الأساسي للمنتخب، الذي يضم في صفوفه حالياً 60 حافظاً و30 حافظة من مختلف الفئات العمرية. ونوه المزرع بالإنجازات التي حققها المنتخب السوري في الآونة الأخيرة، حيث استطاع حصد مراكز متقدمة في 13 مسابقة دولية من أصل 20 مشاركة خارجية، وهو ما يمثل دافعاً كبيراً للمتسابقين الجدد.

من جهة أخرى، لفت المتسابق عبد الله الأحمد، المشارك في مسار القراءات السبع، إلى الأثر الإيجابي لأجواء التنافس والجوائز التشجيعية، مثل رحلات العمرة للمتفوقين، في تحفيز الشباب السوري على الإتقان والحفظ. وتأتي هذه المسابقة تحت شعار “قُرآنُنَا .. جِيلٌ وَاعِدٌ وَمَجْدٌ عَائد”، وذلك استكمالاً للخطوات التي أعلنت عنها وزارة الأوقاف في حزيران الماضي لتطوير برامج خدمة كتاب الله في جميع المحافظات السورية.