انطلاق مهرجان صيف سوريا للعائلة في حلب بفعاليات ثقافية وترفيهية

انطلاق مهرجان صيف سوريا للعائلة في حلب بفعاليات ثقافية وترفيهية

شهدت مدينة حلب مساء الأربعاء انطلاق فعاليات مهرجان صيف سوريا للعائلة، المقام في سوق الإنتاج، وذلك في خطوة تهدف إلى تنشيط الحراك الثقافي والمجتمعي وإحياء الحياة العامة في المدينة. ويأتي المهرجان برعاية وزارة الثقافة ومحافظة حلب، وبإشراف مباشر من مديرية الثقافة، حيث يستمر البرنامج على مدار أربعة أيام.

وتتضمن النسخة الحالية من المهرجان مجموعة واسعة من الأنشطة التي تلبي اهتمامات مختلف الشرائح العمرية، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال. وتتوزع فعاليات المهرجان على أركان متعددة تشمل المجالات العلمية، والفنية، والثقافية، إضافة إلى مساحة مخصصة لركن التاجر الصغير، وأقسام تعريفية لعدد من المؤسسات الحكومية، مما يخلق بيئة تجمع بين الترفيه والفائدة التربوية خلال فترة العطلة الصيفية.

وفي تصريح له، أكد معاون مدير مديرية الثقافة في حلب، علي حاج حمود، أن الهدف الرئيسي من المهرجان هو توفير مساحة آمنة ومفيدة للأطفال، تسهم في دمجهم في الأنشطة المجتمعية وتنمية مواهبهم. وأوضح أن المهرجان يسعى إلى تعميق صلة الأطفال بثقافة مدينة حلب وتراثها، من خلال تقديم برامج تتوافق مع احتياجاتهم الاجتماعية والعلمية، مما يعزز مشاركتهم الفاعلة في الأنشطة الثقافية العامة.

وقد شهد اليوم الأول للمهرجان حضوراً عائلياً واسعاً، حيث عبّر الزوار عن ارتياحهم للأجواء العامة والتنوع الذي يقدمه الحدث. وأشار عدد من الحضور إلى أهمية هذه المبادرات في استثمار أوقات العطلة الصيفية في أنشطة هادفة تمنح العائلات فرصة للاستمتاع وقضاء أوقات نوعية. كما لفت بعض المشاركين إلى أن الفعاليات أعادت إحياء ذكريات طفولتهم المرتبطة بسوق الإنتاج، معتبرين أن دمج الماضي بالأنشطة الترفيهية الحديثة يشكل تجربة إيجابية تعيد الحيوية للمكان.

إلى جانب ذلك، شهد المهرجان اهتماماً خاصاً بالفعاليات الموجهة للأطفال من ذوي الإعاقة، حيث تشارك في المهرجان جمعيات متخصصة تعنى برعاية هؤلاء الأطفال وتقديم أنشطة تلائم احتياجاتهم، وهو ما لاقى إشادة واسعة من الحاضرين.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار سلسلة الجهود المحلية لتعزيز الواقع الثقافي في حلب، وتوفير برامج ترفيهية متكاملة تسهم في إضفاء أجواء إيجابية على الحياة العامة في المدينة خلال فصل الصيف، مما يعزز من الدور الثقافي للمدينة كمركز حضاري واجتماعي فاعل.