جلسة حوارية في عفرين لتعزيز الاستقرار وتطوير الأداء الأمني

جلسة حوارية في عفرين لتعزيز الاستقرار وتطوير الأداء الأمني

شهدت مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، اليوم الأحد، انعقاد جلسة حوارية مجتمعية نظمتها وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع وحدة دعم الاستقرار، بحضور ممثلين عن الوزارة ونخبة من الوجهاء والحقوقيين والأهالي. تهدف هذه الفعالية إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر بين مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي، والوقوف على الملاحظات والاحتياجات الأمنية للمواطنين، بما يخدم استقرار المنطقة.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى الاستماع لآراء المواطنين حول المهام الأمنية، مشيراً إلى أن النقاشات التي شهدتها الجلسة كانت إيجابية وبناءة. وأوضح البابا أن الاستماع المباشر للملاحظات يساهم بشكل فعال في معالجة جوانب الخلل وتصحيح الأخطاء، مشدداً على أن الأمن يُعتبر خدمة أساسية للمواطنين تهدف إلى حماية استقرارهم وتأمين احتياجاتهم الحياتية.

من جانبه، أشار المدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار، منذر سلال، إلى أن الهدف الأسمى من هذه الحوارات هو بناء جسور الثقة بين المجتمع المحلي في مناطق عفرين والأشرفية والشيوخ وبين قوى الأمن الداخلي. وأضاف سلال أن تعزيز هذا التواصل يسهم في دعم استقرار العائدين إلى مناطقهم، وتوطيد التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي الذي يعد ركيزة أساسية لأي عملية استقرار وتنمية.

وفي السياق ذاته، أشاد المشاركون في الجلسة من فعاليات مجتمعية وحقوقية بأهمية هذه اللقاءات. حيث أكد الناشط الحقوقي جوان حمزة على الدور المحوري لمثل هذه الحوارات في تمتين العلاقة بين مؤسسات الدولة والنخب المجتمعية والأكاديمية، لضمان معالجة مطالب المواطنين بشكل شفاف ومنظم. كما أعربت المواطنة كفاح مراد عن تقديرها لهذه الخطوات، مشيرة إلى أن استمرار تنظيم هذه الفعاليات الحوارية يعزز الثقة المتبادلة بين قوى الأمن الداخلي والمجتمع المدني.

يُذكر أن هذه الجلسة هي الثانية من نوعها في منطقة عفرين، بعد أن عُقدت جلسة مماثلة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مطلع شهر آب الجاري. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة شاملة تهدف إلى إشراك المجتمع المحلي في تحديد الأولويات الأمنية والخدمية، لضمان توفير الظروف الملائمة لعودة النازحين وتعزيز الاستقرار العام في المنطقة.