حماة تطلق سوقاً للمنتجات الصديقة للبيئة لدعم المبادرات المجتمعية

حماة تطلق سوقاً للمنتجات الصديقة للبيئة لدعم المبادرات المجتمعية

افتتحت مديرية البيئة في محافظة حماة، بالتعاون مع مديرية الثقافة، سوقاً تخصصياً للمنتجات الصديقة للبيئة في المركز الثقافي بمدينة حماة. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستدامة، وتشجيع الحرف اليدوية المحلية، مع تخصيص العوائد المالية لهذه الفعالية لصالح دعم الجمعيات الخيرية والعمل الإنساني في المحافظة.

تستمر فعاليات السوق لمدة يومين، حيث يمثل منصة تجمع بين المبادرات البيئية والأنشطة التطوعية، بمشاركة مؤسسات مجتمع مدني بارزة، منها جمعية خزامى الخيرية، وجمعية النواعير، وجمعية حماة للخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى فريق روافد الأمل. وقد شهد اليوم الأول إقبالاً لافتاً من قبل المهتمين والزوار الذين اطلعوا على مجموعة متنوعة من المعروضات التي تركز على إعادة التدوير والاستهلاك الرشيد.

وأكدت المهندسة ضحى الشعار، رئيسة دائرة الإعلام والتوعية البيئية في مديرية بيئة حماة، أن الهدف الأساسي من إقامة هذا السوق هو تحفيز المجتمع المحلي لتبني أنماط استهلاكية صديقة للبيئة، ودمج المفاهيم البيئية بالعمل الخيري. وأشارت إلى أن المشاركين قدموا نماذج مبتكرة تعكس وعياً متزايداً بأهمية الاقتصاد الدائري والحفاظ على الموارد الطبيعية، معتبرة أن هذه الخطوة تعد حافزاً للجمعيات الأهلية لتطوير مشاريعها الإنسانية بشكل مستدام.

من جانبهم، قدم المشاركون تشكيلة واسعة من المنتجات اليدوية التي تعكس الهوية المحلية. فقد عرضت جمعية خزامى الخيرية منتجات يدوية شملت الكروشيه والأعمال الخياطية مثل الحقائب والميداليات، كما تضمنت مشاركتهم جانباً توعوياً يتعلق بنمط الحياة الصحي، من خلال تدريب الأمهات على إعداد وجبات غذائية تخلو من الملونات والدهون المهدرجة والمواد الضارة.

وفي السياق ذاته، عرضت مشاركات أخرى تصاميم فنية منسوجة وأدوات منزلية تم إنتاجها عبر تقنيات إعادة التدوير، مما يعزز من قيمة المنتجات البسيطة ويمنحها دورة حياة جديدة ومفيدة. وتعد جمعية خزامى، التي تأسست عام 2021، من المؤسسات الفاعلة التي تسعى إلى تمكين المرأة عبر دورات محو الأمية والتدريب المهني، فضلاً عن تقديم برامج تعليمية متخصصة للأطفال، مثل الحساب الذهني واللغة الإنجليزية، وبرامج إرشادية وتدريبية لطلاب الهندسة.

وتعكس هذه الفعالية تزايد الاهتمام في المحافظات السورية بدمج الأنشطة البيئية مع برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي. ومن خلال هذا السوق، تهدف الجهات المنظمة إلى إيجاد بيئة تفاعلية تدعم الأسر المنتجة والأعمال اليدوية، وتسلط الضوء على الدور المحوري للعمل التطوعي في تعزيز التنمية المحلية، وتحويل المبادرات الفردية والجماعية إلى قيمة مضافة تخدم البيئة والمجتمع في آن واحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *