دمشق تستضيف ورشات تخصصية للخط العربي ضمن الملتقى السوري

شهد المركز الوطني للفنون البصرية في العاصمة دمشق مجموعة من الورشات التخصصية في فنون الخط العربي، وذلك في إطار فعاليات الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة. وتأتي هذه الأنشطة في سياق مساعي وزارة الثقافة السورية لدعم الفنون العربية التقليدية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والفني المحلي.
واستعرضت الورشات عدداً من التقنيات الفنية التي تحول الحرف من أداة تواصل تقليدية إلى مساحة إبداعية تدمج بين التكوين البصري وإيقاع الكلمات. وقدم الخطاط صلاح الخضر الورشة الأولى التي حملت عنوان “صناعة اللوحة الخطية”، حيث شرح فيها المراحل الفنية المتبعة في إعداد اللوحة، بدءاً من اختيار النص الأدبي أو الفني، وصولاً إلى دراسة أشكال الحروف وتحقيق التوازن البصري وتصميم القالب النهائي بدقة عالية، مؤكداً أن هذا الفن يتطلب صبراً ودربة وخبرة طويلة.
من جانبه، تناول الخطاط محمود عبد اللطيف دوشو في الورشة الثانية قواعد “خط الرقعة”، مشدداً على أهمية هذا النوع من الخط بوصفه ركيزة أساسية للكتابة اليومية، وداعياً إلى ضرورة الاهتمام بتدريسه في المدارس للارتقاء بمستوى الكتابة لدى الطلاب، حيث يُعد خط الرقعة الأساس الذي تنبني عليه مهارات الخط العربي الأخرى.
أما الورشة الثالثة، فقد خصصت لـ “الخط الديواني الجلي” وقدمها الخطاط حسين شاقولة، الذي استعرض أمام الحضور من الفنانين والمهتمين بالفنون البصرية جماليات هذا الخط وقواعد تكويناته الفنية والتقنيات اللازمة لإتقانه.
وتميزت الفعاليات بمشاركة تفاعلية واسعة من الحضور، حيث تخلل الورشات نقاشات معرفية حول الجوانب النظرية والتطبيقية لفن الخط، وقدم المشاركون نماذج حية أمام الجمهور، مما أتاح فرصة للاطلاع على آليات العمل الفني والمهارات اللازمة للارتقاء بالحرف العربي.
وتعد هذه الورشات جزءاً من البرنامج المستمر لوزارة الثقافة الذي يهدف إلى الحفاظ على الهوية الفنية العربية والترويج لها، من خلال توفير منصات للخطاطين السوريين لتبادل الخبرات وتدريب الأجيال الناشئة على أصول وفنون هذه المدرسة العريقة.
