في ذكرى هجوم الغوطة: بريطانيا تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الكيميائية

في ذكرى هجوم الغوطة: بريطانيا تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الكيميائية

أحيت بعثة المملكة المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذكرى الثالثة عشرة للهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي استهدف منطقة الغوطة في دمشق. وأكدت البعثة في بيان لها عبر منصة “إكس” على تخليد ذكرى الضحايا الذين قضوا أو تضرروا جراء هذا الهجوم الذي وقع في 21 آب 2013.

وشددت البعثة البريطانية على أن المعاناة الإنسانية التي خلفها الهجوم تزيد من عزم المجتمع الدولي على الالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وضمان اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون استخدام مثل هذه الأسلحة المحرمة دولياً في أي مكان وزمان مجدداً.

ويعتبر هجوم الغوطة عام 2013 أحد أكبر الهجمات الكيميائية التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب. ووفقاً للبيانات الموثقة من قبل الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد أسفر الهجوم الذي استخدم فيه غاز السارين عن مقتل 1144 شخصاً، بينهم 99 طفلاً و194 امرأة، فضلاً عن إصابة حوالي 5935 آخرين بحالات اختناق وتسمم شديدة. كما تشير التوثيقات إلى وقوع عشرات الهجمات المماثلة باستخدام الغازات السامة قبل وبعد هذا التاريخ، حيث جرى رفع تقارير مفصلة بها إلى الجهات الدولية وبعثة التحقيق الأممية المعنية.

من جانبها، تواصل السلطات السورية جهودها في سياق ملاحقة المتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الداخلية السورية خلال الأشهر الماضية عن تنفيذ عمليات أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من الضباط والمسؤولين الذين كانوا يشغلون مناصب مرتبطة بإدارة ملف الأسلحة الكيميائية خلال الفترة السابقة، وذلك تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء وتقديمهم للعدالة، في إطار المساعي الرسمية لمحاسبة الضالعين في استخدام هذه الأسلحة بحق السوريين.

ويأتي هذا الاستذكار الدولي في وقت لا تزال فيه تداعيات استخدام الأسلحة الكيميائية تشكل ملفاً حقوقياً وقانونياً محورياً في الأزمة السورية، وسط مطالبات مستمرة من المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بضرورة كشف الحقائق الكاملة وضمان عدم الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الانتهاكات التي تندرج ضمن المحظورات الدولية الجسيمة.