محكمة الجنايات في دمشق تصدر حكماً بإعدام وسيم الأسد بجرائم حرب

محكمة الجنايات في دمشق تصدر حكماً بإعدام وسيم الأسد بجرائم حرب

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً يقضي بإعدام المتهم وسيم الأسد ومصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة. وجاء هذا الحكم عقب إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال فترة النزاع، وذلك في ختام الجلسة السادسة من المحاكمة التي خصصت للنطق بالحكم.

ترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وعدد من المنظمات الحقوقية الدولية. وأكد القاضي في مستهل الجلسة أن المحكمة اعتمدت مبدأ التكامل بين القضاء الوطني والقانون الدولي الجنائي، مشدداً على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا تشملها الحصانات.

واستعرضت المحكمة أدلة إدانة المتهم، حيث أثبتت التحقيقات قيامه بتشكيل مجموعات مسلحة في عام 2011 بالتنسيق مع الفرقة الرابعة، وقيادتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة. وأشارت المحكمة إلى أن هذه المجموعات شاركت في قصف ونهب وتدمير الممتلكات، بالإضافة إلى التورط في عمليات تصفية خارج نطاق القضاء، وخطف وتعذيب المدنيين على خلفية آرائهم السياسية أو هوياتهم الدينية.

كما فصلت المحكمة في دور المتهم ضمن “مشروع إجرامي مشترك” يهدف إلى قمع الحراك الشعبي، موضحة أن الأفعال التي ارتكبتها المجموعات التابعة له، بما فيها مجزرة المليحة عام 2013 التي راح ضحيتها عشرات المدنيين، ترقى إلى وصف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ورأت المحكمة في استمرار تلك الممارسات لسنوات دليلاً قاطعاً على القصد الجنائي.

وفي سياق متصل، قررت المحكمة براءة المتهم من تهم الاتجار بالمخدرات لعدم كفاية الأدلة، في حين أدانته بجنايات أخرى تشمل القتل العمد، والتعذيب، والابتزاز، والتهديد بقوة السلاح، وقررت دغم العقوبات لتكون الإعدام هي العقوبة الأشد. كما ألزمت المحكمة المتهم بدفع تعويضات للمدعين الشخصيين، وقررت إحالة نسخة من الحكم إلى الهيئة الوطنية للمفقودين للمساعدة في الكشف عن مصير الضحايا.

يشار إلى أن هذا الحكم يأتي في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي تشهده سوريا لمحاسبة المتورطين بالانتهاكات. وكانت المحكمة ذاتها قد أصدرت أحكاماً مشابهة في 11 آب الجاري بحق عدد من المسؤولين السابقين في النظام، بعد إدانتهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في خطوة وصفتها المحكمة بأنها استجابة لمطالب العدالة وتطبيقاً للقانون السوري في ملاحقة الجناة وتثبيت الحقوق للمتضررين.