نساء سوريات يبرزن في الخطوط الأمامية لمعرض دمشق الدولي

نساء سوريات يبرزن في الخطوط الأمامية لمعرض دمشق الدولي

يبرز الحضور النسائي السوري في معرض دمشق الدولي كجزء أساسي من منظومة العمل الميداني، حيث تتولى النساء مهاماً تتطلب مسؤولية مباشرة وتفاعلاً مع الزوار، مما يتجاوز الأدوار التقليدية ويؤكد قدرة المرأة السورية على المساهمة الفاعلة في مختلف قطاعات العمل.

وفي أروقة المعرض، تلعب عناصر الشرطة النسائية دوراً مهماً في حفظ الأمن وتسهيل حركة الزوار. وتؤكد مريم إبراهيم، من عناصر الشرطة السياحية، أن وجود العنصر النسائي يوفر راحة أكبر للعائلات والنساء عند الحاجة للمساعدة أو الاستفسار، مشيرة إلى أن هذا الموقع يمثل فرصة عملية لإثبات كفاءة المرأة في تحمل المسؤوليات الأمنية والتنظيمية جنباً إلى جنب مع الرجل.

من جانب آخر، يشكل فريق التنظيم واجهة المعرض الأولى، حيث تتولى الشابات مهام استقبال الزوار وإرشادهم وتزويدهم بالمعلومات اللازمة، مما يضمن انسيابية الحركة داخل الأجنحة. وتؤكد بيسان يوسف، إحدى المنظمات، أن عملهن لا يقتصر على التوجيه، بل يتطلب سرعة استجابة ومهارات تواصل عالية للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الزوار، وهو ما يعكس التزام المرأة السورية بالعمل بمهنية في بيئات العمل المتنوعة.

وفي الجانب الإنساني والخدمي، تسجل الفرق الإسعافية حضوراً لافتاً من خلال متطوعات الهلال الأحمر العربي السوري وفرق الطوارئ. وتشارك غدير الخضري وإسلام عيد في تقديم الإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة، بدءاً من التعب البسيط وصولاً إلى الحالات التي تستدعي عناية طبية خاصة. وتشدد الخضري على أن وجود المسعفات يمنح خصوصية أكبر للنساء في شرح حالاتهن الصحية، مما يرفع من جودة الخدمة الإنسانية المقدمة.

وعبرت إسلام عيد عن فخرها بهذا الدور، موجهة دعوة للنساء السوريات للتمسك بطموحهن والسعي نحو تحقيق الذات في كافة الميادين المهنية، معتبرة أن انخراط المرأة في هذه الأعمال يمثل إضافة نوعية للمجتمع وسوق العمل.

إن الدور الذي تؤديه هؤلاء النساء في معرض دمشق الدولي يجسد حقيقة مشاركتهن في صناعة تفاصيل الحدث الاقتصادي الأبرز، حيث يتركن أثراً مباشراً في انسيابية المعرض وخدمة الزوار، مؤكدات أن حضور المرأة السورية هو جزء لا يتجزأ من إدارة الفعاليات الوطنية الكبرى والمساهمة في نجاحها.