هيئة (IHH) تستعرض في معرض دمشق الدولي تحولها نحو التمكين الاقتصادي

هيئة (IHH) تستعرض في معرض دمشق الدولي تحولها نحو التمكين الاقتصادي

تشارك هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH) في الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، مستعرضةً تحول استراتيجيتها في العمل الإنساني داخل سوريا من تقديم المساعدات الطارئة والمباشرة إلى التركيز على برامج التمكين الاقتصادي وسبل العيش المستدامة.

وأوضح أيمن أبو شعر، المسؤول في قسم الشراكات العربية بالهيئة، أن المشاركة الأولى للهيئة في المعرض تهدف إلى تسليط الضوء على الواقع الإنساني للمتضررين، وبيان الدور المحوري الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في معالجة الفجوات الناتجة عن تداعيات الحرب. وأكد أبو شعر أن الرؤية الجديدة للهيئة تعتمد على نقل الأسر الأكثر احتياجاً من دائرة الاعتماد على المساعدات إلى مرحلة الإنتاج والاعتماد على الذات.

وفي سياق هذه البرامج، ركزت الهيئة على إجراء دراسات ميدانية لاحتياجات السوق السوري ومؤهلات القاطنين في المخيمات، مما أدى إلى إطلاق مشاريع إنتاجية متكاملة. تشمل هذه المشاريع إنشاء مناحل للعسل، وتأسيس مراكز للتدريب المهني والتأهيل، بالإضافة إلى مراكز للخياطة ومنافذ تسوق تتيح تصنيع وبيع المستلزمات الضرورية. وتهدف هذه المبادرات بشكل خاص إلى دعم النساء المعيلات والفئات الأكثر ضعفاً، لتمكينهم من أن يصبحوا عناصر فاعلة ومنتجة في مجتمعاتهم المحلية.

وبجانب المشاريع الاقتصادية، تواصل الهيئة دورها في الجوانب الإنسانية والخدمية الأساسية؛ حيث أشار المسؤول إلى أن الهيئة تتكفل حالياً برعاية أكثر من 31 ألف يتيم داخل سوريا. كما تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بقطاع التعليم من خلال عمليات بناء وترميم المدارس والمراكز التعليمية، وذلك في إطار مساعيها للمساهمة في دعم الجهود الوطنية وتأهيل المجتمع لاستعادة قدراته الأساسية.

يُذكر أن هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH) تأسست عام 1992 واكتسبت طابعاً مؤسساتياً في عام 1995، ويقع مركزها الرئيسي في إسطنبول بتركيا. وقد توسع نطاق نشاطها الإنساني ليشمل أكثر من 120 دولة حول العالم، حيث تعمل عبر برامج متنوعة تشمل مجالات الإغاثة، والرعاية الصحية، وتطوير التعليم، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، وهي المجالات التي تحرص على تطبيقها ضمن سياق عملها في سوريا.