الانتقال للتنفيذ الفعلي لدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق الـ 29 من كانون الثاني مع قسد، ونائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، أن التصريحات الصادرة حول اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية تمثل تطوراً إيجابياً وهاماً. وأوضح الهلالي أن هذه الخطوة تشكل إعلاناً واضحاً عن الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، أشار الهلالي إلى أن هذه التصريحات ستترجم إلى خطوات عملية وملموسة تهدف إلى توحيد المؤسسات والمرجعية الإدارية، بما يضمن عودة مؤسسات الدولة لممارسة كامل صلاحياتها. وأكد أن هذا المسار يهدف إلى ضمان وحدة القرار والسيادة السورية، وإنهاء حالة الازدواجية والكيانات الموازية، تأسيساً لدولة واحدة وجيش واحد ومؤسسات موحدة تعمل تحت سقف القانون.
وشدد الهلالي على أن طي هذا الملف بشكل نهائي لا يقتصر على التصريحات السياسية فحسب، بل يتطلب استكمال التنفيذ الميداني. وأشار إلى أن الخطوات التمهيدية التي تم اتخاذها في الفترة الماضية، مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية من المؤسسات والساحات العامة، تعكس جدية المسار المتبع. ولفت إلى أن العمل مستمر لاستكمال كافة الترتيبات المتعلقة بالدمج الإداري والأمني والعسكري، بحيث تكون الدولة السورية ومؤسساتها هي المرجعية الوحيدة والأساسية.
من جانبه، أكد مصطفى العبدي، عضو الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق، أن عملية الدمج قد أنجزت من جوانبها العسكرية والمدنية، مشيراً إلى أنها تتم تحت إشراف وسيطرة الدولة. وأوضح العبدي أن ملف قسد بات مطوياً بعد تنفيذ خطوات ثابتة ومدروسة منذ بدء متابعة الاتفاق، مؤكداً وجود توافق كامل بين الطرفين لتطبيق البنود المتفق عليها وتجاوز كافة العراقيل التي قد تبرز.
وبيّن العبدي أن الدوائر المعنية تعمل حالياً على تفعيل عملها وفق القوانين والآليات السارية في مختلف وزارات الدولة السورية، بما يضمن انسجامها مع الهيكل الإداري العام للبلاد.
يُذكر أن اتفاق الـ 29 من كانون الثاني يمثل تفاهماً جوهرياً بين الدولة السورية وقسد يهدف إلى إنهاء الازدواجية الإدارية والعسكرية في مناطق انتشار القوات. ويضع الاتفاق خارطة طريق لخطوات تنفيذية تدريجية ترمي إلى توحيد المرجعية الأمنية والعسكرية والمدنية، وضمان بسط سيادة الدولة على كافة المرافق والمؤسسات في تلك المناطق، بما يحقق استقرار المرجعية الوطنية الموحدة.
