المحكمة الدستورية العليا تبحث تطوير المنظومة التشريعية في سوريا

المحكمة الدستورية العليا تبحث تطوير المنظومة التشريعية في سوريا

عقدت المحكمة الدستورية العليا في دمشق ملتقىً دستورياً تحت عنوان “نحو تشريعات متوافقة دستورياً: دور الحكومة والمحكمة الدستورية العليا”، وذلك بحضور رئيس وأعضاء المحكمة وعدد من الوزراء، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة السورية. تركزت محاور الملتقى الذي استضافته الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية على أهمية ضبط صياغة مشاريع القوانين والتشريعات في مراحلها الأولى، لضمان توافقها التام مع أحكام ومبادئ الإعلان الدستوري، وترسيخ مبدأ سمو الدستور على سائر التشريعات النافذة.

وأكد المشاركون خلال اللقاء على ضرورة وضع آليات منهجية لتعزيز التعاون بين السلطة التنفيذية والمحكمة الدستورية، بهدف بناء منظومة تشريعية تتسم بالاستقرار والمرونة، بما يسهم في سد الثغرات القانونية المحتملة وتعزيز ثقة المواطن بأداء مؤسسات الدولة.

وفي تصريح له، أشار رئيس المحكمة الدستورية العليا، الدكتور عصام الخليف، إلى أن المداخلات التي قدمها الوزراء والقضاة والمختصون القانونيون عكست وعياً وطنياً بأهمية تحديث المنظومة التشريعية لمواكبة استحقاقات المرحلة الراهنة. وأوضح الخليف أن مخرجات الملتقى ستشكل خارطة طريق عملية لتوحيد الرؤى وتطوير آليات الصياغة التشريعية، مشدداً على أن التكامل بين السلطتين التنفيذية والقضائية يعد ضمانة أساسية لتحقيق الأمن القانوني وحماية الحقوق والحريات العامة والخاصة.

كما تناول النقاش سبل ترسيخ أسس الرقابة الدستورية، سواء الوقائية أو اللاحقة، لضمان عدم وجود أي تعارض بين التشريعات الجديدة وروح النص الدستوري، مع الحفاظ على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها. يذكر أن مهام المحكمة الدستورية العليا تشمل الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين، وتفسير نصوص الإعلان الدستوري، بناءً على الطلبات المقدمة من الجهات الرسمية المختصة، مما يجعلها ركيزة أساسية في بناء دولة القانون والمؤسسات.