الشركة السورية للبترول تؤكد تعاونها مع الرقابة لكشف تجاوزات في دير الزور

أكدت الشركة السورية للبترول دعمها الكامل لأعمال الرقابة والتفتيش التي تنفذها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في عدد من مواقع وحقول الشركة بمحافظة دير الزور، وذلك بالتنسيق الوثيق مع وزارة الطاقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لتعزيز الشفافية وكشف مواطن الخلل والفساد، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإضرار بالمال العام وصون مقدرات قطاع النفط.
وفي بيان لها، أوضحت الشركة أنها وضعت كافة البيانات والوثائق المطلوبة تحت تصرف الجهات الرقابية منذ بدء أعمال التحقيق، مؤكدة التزامها بتقديم التسهيلات اللازمة لعمل المفتشين، مع استمرار تعاونها الكامل مع الهيئة والجهات القضائية المختصة حتى استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات وفق الأصول القانونية. وشددت الشركة على أن حماية المال العام تمثل خطاً أحمر، مؤكدة أنه لا يوجد غطاء أو حماية لأي شخص تثبت مسؤوليته عن أي فساد أو تجاوز أو إضرار بمقدرات القطاع، بغض النظر عن موقعه أو صفته الوظيفية.
وفي سياق متصل، تعمل الشركة بالتوازي مع مسار التحقيق والمحاسبة على تعزيز الرقابة الداخلية ومراجعة إجراءات التعاقد والصيانة والنقل والمعايرة، بهدف معالجة أي ثغرات قائمة وتضييق منافذ الفساد والتجاوز. كما أكدت الشركة أن المسؤوليات القانونية سيتم تحديدها بناءً على نتائج التحقيقات وما تقرره الجهات المختصة، مشددة في الوقت ذاته على أن المخالفات التي تثبت بحق أشخاص محددين لا يجوز تعميمها على الشركة ككيان مؤسسي أو على عموم العاملين فيها.
وأشارت الشركة إلى أن مكافحة الفساد ليست مجرد إجراء مرتبط بواقعة محددة، بل تمثل نهجاً مؤسسياً مستمراً، مؤكدة أن أبوابها وملفاتها ستظل مفتوحة أمام الجهات الرقابية لضمان عدم تحول بيئة العمل إلى حاضنة لأي تجاوزات.
وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قد أعلنت في وقت سابق عن رصد مخالفات وتجاوزات جسيمة تتعلق بآليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته، إضافة إلى ثغرات في عقود الصيانة والإجراءات الرقابية. وبحسب أرقام أولية، قُدرت الأضرار بالمال العام في حقول دير الزور بأكثر من 8 ملايين دولار أمريكي نتيجة سوء الإدارة والتعاقدات، وذلك بعد ثلاثة أشهر من عمليات الرصد التي شارك فيها 22 مفتشاً. كما كشفت أعمال البعثات التحقيقية عن أضرار إضافية ناجمة عن فروق أسعار في عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة، قُدرت بنحو 20 مليون دولار أمريكي وفق التقديرات الأولية.
