إحياء عيد السيدة العذراء في المحافظات السورية بصلوات وفعاليات اجتماعية

إحياء عيد السيدة العذراء في المحافظات السورية بصلوات وفعاليات اجتماعية

احتفلت الطوائف المسيحية في عدد من المحافظات السورية اليوم الجمعة بعيد السيدة العذراء، وذلك من خلال إقامة الصلوات والقداديس التي دعت إلى تكريس قيم المحبة والتآخي والعيش المشترك، وسط مشاركة واسعة من الأهالي والزوار.

وفي ريف اللاذقية، احتفل أهالي بلدة صلنفة وزوارها في كنيسة رقاد السيدة بالعيد، حيث أوضح الأرشمندريت ملاتيوس مسيكة، التابع لأبرشية اللاذقية في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، المكانة الروحية الكبيرة لهذا العيد، مشيراً إلى أن المسيحيين يحيون هذه المناسبة كقدوة في العالم، ويرفعون الصلوات على نية خلاص البشرية وإحلال السلام، معرباً عن أمله في أن يحمي الله سوريا وشعبها، وأن يعود المهجرون والنازحون إلى ديارهم.

وتضمنت الاحتفالات طابعاً اجتماعياً مميزاً، حيث أشار الأهالي إلى تحضير “الحبوبية”، وهي أكلة تقليدية من رموز العيد في المنطقة تتكون من القمح والزبيب والجوز والسكر، معبرين عن أمنياتهم بأن يعم الخير والازدهار في مختلف أرجاء البلاد.

وفي ريف حمص، شهدت بلدة مرمريتا احتفالات مماثلة في كنيسة القديس بندلايمون، حيث أكد الأب رومانوس الإسبر، كاهن رعية مرمريتا، أن الصلاة في هذه المناسبة تمثل تعبيراً عميقاً عن الإيمان والرجاء، مشيراً إلى أن العيد في مرمريتا حافظ على طابعه الروحي الممزوج بالفعاليات الثقافية والاجتماعية، حيث تحول الكرنفال السنوي إلى تقليد متوارث يجمع أهالي البلدة مع الزوار القادمين من مختلف المحافظات السورية، مما يعزز أواصر المحبة واللقاء بين العائلات والمغتربين.

وفي سياق متصل، شهدت بلدة مشتى الحلو بريف طرطوس توافد أعداد كبيرة من المواطنين والزوار لإحياء المناسبة على مدار ثلاثة أيام. وقد واكبت الجهات المعنية الاحتفالات عبر إجراءات أمنية وتنظيمية تولتها الشرطة السياحية وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب فرق الدفاع المدني لضمان سلامة المشاركين. وتميزت فعاليات مشتى الحلو بالتنوع، حيث تضمنت الصلوات والقداديس والمسيرات الكشفية والأماسي الروحية، في مشهد يجسد قيم التلاقي والعطاء التي يحرص السوريون على إبرازها في مناسباتهم الدينية والاجتماعية، تأكيداً على روح التآخي السائدة.