استعراض 23 قطعة أثرية سورية مستردة من فرنسا ضمن مهرجان صيف سوريا

في خطوة تعكس جهود المؤسسات الوطنية السورية في حماية وصون التراث الثقافي والتاريخي للبلاد، شهدت فعاليات مهرجان “صيف سوريا” عرض مجموعة من المكتشفات الأثرية التي تم استردادها مؤخراً من فرنسا. وتضم المجموعة المعروضة 23 قطعة أثرية متنوعة، تعود لحقب زمنية مختلفة، حيث تمثل هذه القطع جانباً من كنوز سوريا التاريخية التي جرى تأمين عودتها إلى أرض الوطن.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المعنية في سوريا لتعقب واستعادة القطع الأثرية التي خرجت من البلاد بطرق غير شرعية. ويشكل عرض هذه القطع أمام زوار مهرجان “صيف سوريا” فرصة هامة للجمهور للتعرف على جزء من الموروث الحضاري السوري، كما يرسخ دور الدولة السورية في حماية ممتلكاتها الثقافية وضمان بقائها ضمن المتاحف والمواقع الوطنية.
وتعد هذه الآثار شاهداً حياً على عمق التاريخ السوري وتنوع الحضارات التي تعاقبت على أرضها، حيث خضعت القطع المستردة لعمليات توثيق ودراسة دقيقة قبل عرضها للجمهور، وذلك لضمان سياقها التاريخي وفائدتها العلمية. ويؤكد هذا الحدث على أهمية التعاون الدولي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، ويسلط الضوء على السياسة السورية الثابتة في استعادة كل ما يمثل الهوية الوطنية السورية في الخارج.
وقد لاقى عرض هذه الكنوز الأثرية اهتماماً واسعاً من زوار المهرجان، الذين أبدوا تقديراً كبيراً لجهود استعادة الآثار، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل انتصاراً للهوية الثقافية السورية. وتسعى الجهات المعنية من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية التراث الأثري وضرورة الحفاظ عليه كأمانة تاريخية للأجيال القادمة، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها المواقع الأثرية في سوريا خلال السنوات الماضية.
